المجلس العلمي المحلي لإقليم النواصر ينظم دورة تكوينية لفائدة الأطفال.

15 مايو 2018 - 9:57 م

وعيا منه بأهمية تربية النشء على مبادئ الايجابية وتنمية الشخصية عموما وعند الأطفال بشكل خاص نظم المجلس العلمي المحلي بإقليم النواصر بتنسيق مع الأكاديمية الدولية للتدريب و الاستشارات دورة تكوينية في بناء الذات تحت عنوان ” همسات في ادن اليافعين : كيفية اثباث الذات ” من تأطير مدربين معتمدين من طرف الاكاديمية وعلماء أجلاء من المجلس العلمي وذلك صبيحة يوم الاربعاء 9 ماي 2018 بالثانوية الاعدادية الشهيد احمد بن محمد الراشدي باولاد صالح التابعة للمديرية الاقليمية للتربية وللتعليم بالنواصر.
تناول السادة المحاضرون الموضوع من جوانب عدة يكمل بعضها بعضا ملخصة في
النقاط التالية :
علاقة اليافع مع ذاته
اليافع مع أسرته
اليافع مع المسجد
اليافع في المدرسة
اليافع في المجتمع
و أكد السادة المحاضرون في البداية على أن المشكلات التي تطرأ على اليافعين سببها الرئيس هو عدم فهم طبيعة واحتياجات المرحلة من قِبَل الآباء والمربِّين، وأيضا عدم تهيئة الطفل أو الطفلة لهذه المرحلة قبل وصولها؛ ولهذا يحتاج اليافعون في هذه الفترة الحساسة من حياتهم إلى التوجيه والإرشاد بعد فَهم ووعي لهذه السلوكيَّات، وذلك من أجْل ضبط عواطفهم الحسَّاسة، وتعديل سلوكهم، وتهذيب أنفسهم؛ حتى نحافظ عليهم من الانسياق المتطرِّف وراء رغباتهم ونزواتهم، ونردهم إلى التشبع بالقيم الاسلامية في وسطية واعتدال ، وأيضًا نحتاج إلى برنامج يتَّسم بالهدوء والشفافِيَة واللطافة، بعيدًا عن القسوة في التعامل، الذي لا ينتج عنه سوى المزيد من العِناد، والمزيد من الإصرار على الخطأ
و أشار المحاضرون إلى حقيقة مهمة، وهي أنَّ النمو لا ينتقل من مرحلة إلى أخرى فجْأة، ولكنَّه بشكل تدريجي ومُستمر ومُتصل، فالمراهق لا يترك عالَم الطفولة ويُصبح مراهقًا بين عشيَّة وضحاها، ولكنَّه ينتقل انتقالاً تدريجيًّا، ويتَّخذ هذا الانتقال شكْلَ نموٍّ وتغيُّر في جسمه وعقْله ووجْدانه؛ مما يُمكن تلخيصه بأنه نوع من النمو البركاني؛ حيث ينمو الجسم من الداخل فسيولوجيًّا وهرمونيًّا وكيماويًّا، وذهنيًّا وانفعاليًّا، ومن الخارج والداخل معًا عضويًّا.
و تم التأكيد على أن النمو يتركز في أربعة اتجاهات:
1- النمو الجسمي.
2- النمو الاجتماعي.
3- النمو الانفعالي.
4- النمو العقلي.
أولاً: النمو الجسمي:
وهو يشمل مظهرين: النمو الداخلي “الفسيولوجي”، والنمو العضوي.
أما النمو الداخلي الفسيولوجي، فهو النمو في الأجهزة الداخليَّة غير الظاهرة للعَيان، ويشمل ذلك بوجْه خاص النموَّ في الغُدد الجنسيَّة.
وأما النمو العضوي، فيتمثَّل في الأبعاد الخارجيَّة للمُراهق، حيث تبدو العلامات التي تميِّز الشاب، ومن أبرز علامات هذا النمو عند الفتيان: “نمو جسمي سريع بزيادة الطول بشكلٍ واضح، وكِبَر المَنْكِبين، واتِّساع الصدر، وبروز العضلات، كذلك ظهور شعر الشارب والذقن والعانة، وتغيُّر الصوت بخشونته، ونمو تفاحة آدم “الحنجرة”، وكِبَر حَلَمة الثدي، وزيادة إفراز العَرَق، ونمو الأعضاء التناسليَّة، وجبينٌ عالٍ وكبير، وفمٌ كبير، وأنفٌ مُتضخم، وظهور حَبِّ الشباب و غيرها من العلامات
وأكد المحاضرون ان الكثير من هذه العلامات تُسَبِّب له الإحراج والانفعال، وخصوصًا إذا لَم يتفهَّم مَن حوله ما يَمُرُّ به من تغيُّرات ويُعينوه على تجاوزها.
ثانيًا: النمو الاجتماعي:
1- المسايرة: يُساير أصدقاءَه مسايرة عمياء.
2- الرغبة في تأكيد الذات – إثبات الشخصيَّة، وأبرز مظاهرها في الآتي:
شعوره بأنه ليس طفلاً و تجده يفضِّل أن يقوم بأعمال لافتة للنظر؛ كاللبس، وإطالة الشعر و يُقحم نفسه في مناقشات فوق مستواه و يحب المغامرة وخَوْض التجارب – ولو كانتْ فيها خطورة عليه و كسْر القيود الروتينيَّة التي حوله كما يبدأ في الاستقلال عن المنزل، ويُحب العُزلة.
ثالثًا: النمو الانفعالي:
نتيجة للتغيُّرات الجسميَّة والنفسيَّة التي تَحْدث لليافع في هذه المرحلة الحرجة ، أكد السادة المحاضرون على ان اليافع تظهر عليه سمات أهمها:
1- عدم الثبوت الانفعالي: يتميَّز المراهق بثنائيَّة المشاعر والتقلُّب الشديد في العواطف بسبب الحساسية المفرِطة، فتجده يحبُّ بشدة، ثم لا يَلبث أن يكره بشدَّة.
2- الغضب والانفعال الشديد بسهولة، ويمكن أن يُضرِب عن الطعام، ويخرج من المنزل.
3- الحب: يحبُّ نفسه، ويَميل لراحة نفسه، ويُحب أصدقاءه.
4- الخوف: يخشى المواقف الاجتماعيَّة؛ لأن خِبرته قليلة وضعيفة في الحياة، ولضَعف ثقته في نفسه.
5- أحلام اليقظة، وأبرز مظاهرها في الآتي:
• ذاته: يحلم بأنه إنسان له مكانة في المجتمع، وقوي ويَحصل على ما يريد، ويحصل على تقدير الآخرين له، وشكله جميل وأنيق.
• يحلم بمهنته: يتخيَّل دومًا أنه منتهٍ من دراسته، وقد وجَد المكان الوظيفي المناسب.
• يحلم بالحب: تكوين الأسرة والبيت، والأطفال والسيارة.
6- الصراع، وأبرز مظاهره في الآتي:
• بين الحاجة إلى تهذيب الذات، وبين الحاجة إلى التحرُّر والاستقلال.
• بين الدوافع الجنسيَّة والحاجة إلى الإشباع الجنسي، وبين التقاليد الدينيَّة والاجتماعيَّة.
• بين التحرُّر والاستقلال من الأسرة والخضوع لها، والاعتماد عليها؛ لأنه لَم يَنضج اقتصاديًّا.
• بين تكوين الأسرة والعَقبات التي تحول بينه وبين تحقيقها.
• بين ما تعلَّمه في الطفولة وآمَن به مِن مبادئ وقِيَم، وبين ما يُمارسه الكبار من حوله بما يناقض هذه المبادئ والقِيَم.
• بين ما يريد أن يكون عليه في المستقبل من جهة الدراسة والعمل، وبين كيفيَّة الوصول إلى ذلك.
7- عدم الأمن، فهو دومًا يشعر بذلك.
8- السَّأَم والضَّجر من سِمَات اليافع
9- العِناد والمخالفة، ومقاومة سُلطة الراشدين والمربِّين.
10- الاهتمام بالجِنس والمَيْل إلى الجنس الآخر.
11- المَلل والنُّفور من العمل مع كثرة النوم.
12- يحب التسلِية والمرَح، ويضحك بصوت عالٍ.
13- التمركُز حول الذات، والانشغال بشكل الجسم، فيقف لساعات طويلة أمام المرآة.
تجدر الإشارة إلى أن الدورة شهدت تفاعلا إيجابيا من لدن التلاميذ أبرزت مدى اهتمامهم بالموضوع و حاجتهم الماسة الى مثل هذه المواضيع
عرفت هذه الدورة حضور جم غفير من اليافعين وعدد من أساتذة المؤسسة المحتضنة ومن السادة العلماء الأجلاء ممثلي المجلس العلمي المحلي الذين اغنوا الموضوع بنقاشاتهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *