شيشاوة…الفِيرْمَاتْ دْيَالْ” أباطرة الدلاح” في قفص الاتهام باستنزاف مياه عين اباينو

11 يوليو 2018 - 10:19 م

كانت عيون المياه في واحة أبينو بجماعة ايت هادي في الماضي أشبه بالأنهر الصغيرة التي تنساب بين غابات بساتين الزيتون واللوز والكركاع والتين… ،هذه الواحة المعطاءة التي وهبها الله من خيره الكثير.من الماء، فلا عجب بعد هذا أن يشد إليها الرحال من مختلف مناطق اقليم شيشاوة وخارجه للاستمتاع بمياهها كانت عيون المياه في واحة أبوطبيعتها
المتميزة والموحية. وكانت لعيون .المياه في واحة عين اباينو شهرة، رسخت في ذاكرة الأجداد، وراحوا يتحدثون عنها وعن حكاياتها وقصصها التي لا تنتهي.

اليوم،وللأسف نضبت وجفت واحة عين أباينو وراحت معها اجواء احتفال العرسان باعراسهم على ضفاف عين اياينو، وباتت ذكرى ومشاهذ في الصور والاحلام، نضبت وراح اباطرة منتجي الدلاح “مشكورين” بوضع مضخات كبيرة بجانبها لسحب المياه من اعماق الاعماق لتصب في قنوات الري التي تمتد كاودية داخل جسد مزارع الدلاح المتناثرة في .واحة عين اباينو لتنقل اليها الماء والحياة، في حين ساكنة عين اياينو والدواوير المجاورة تعيش قساوة هذا الاستنزاف جراء المئات من الابار المحفورة عشوائيا

وحذر مهتمون زراعيون باقليم شيشاوة من مشكلة الحفر العشوائي للآبار في مختلف المناطق المجاورة لواحة عين اباينو بسبب ما تعانيه المنطقة من استنزاف خطير للمياه وأحدث هذا الحفر تأثيرا كبيرا على الزراعة المعيشية، بعد ما أكد ت ساكنة جماعة ايت هادي أن هناك مئة بئر حفرت عشوائيا ومازال الحفر مستمرا بعد ان اتجه اغلبها للاستراحات والمسابح خاصة فى الفيلات والأبنية الجديدة المملوكة لاباطرة الدلاح وبناء صهاريج عملاقة، وطبعا تحت أعين السلطات وبدون الحصول على الرخص، وهي صهاريج تستعمل المضخات الكهربائية، إذ يلجأ مالكوها إلى سرقة التيار الكهربائي من الأعمدة الكهربائية من أجل الحصول على توتر عال يصل إلى 380 فولت، في غفلة من المكتب الوطني للكهرباء، فعدة جماعات بالمغرب حطمت أرقاما قياسية في عدد المخالفات على الصعيد الوطني.

وتابع “المهتمون” بقولهم إن الثروة المائية بواحة عين اباينو تعاني من الاستنزاف الجائر، والهدر غير المسؤول، ومن سوء الإدارة، ومن تجاهل تنميتها وحمايتها، رغم لقاءات السنة الماضية التي عقدها انذاك العامل السابق عبد المجيد الكاميلي مع المنتخبون والمستثمرون والجمعويون حول الحلول المستعجلة للحد من هذه الظاهرة، لكن كل الاتفاقيات التي نوقشت على طاولة الحواربعد رحيل عبد المجيد الكاميلي للحفاظ على ثروة عين اباينو ذهبت مدرج رياح المزيد من حفر الابار،محذرًين بأن القضية ليست شرب الماء بل كارثة بيئية، خاصة ونحن نعيش في اقليم مناخه حار وجاف، حيث ذكرو نحن أمام مفترق طرق ومراجعة شاملة تتطلب تضافر جميع جهود خبراء ومسؤولين على الصعيد الاقليمي او الجهوي او الوطني بهذا المجال.

، وأبان المهتمون أنهم لا يرو بارقة تعطي التفاؤل بالحفاظ على ما تبقى من مياه عين اباينو الجوفية، لافتين إلى أن من أسباب إهدار المياه، هو التوسُّع في زراعة الدلاح والبطيخ على حساب المياه معتبرين أن هذا التوسع غير مدروس، وأن الماء أهم بكثير من كل هذا التوسُّع “غير المنطقي “حسب وصفهم، معتبرين زراعة الدلاح ثم ظهور زراعات اخرى ثم التوسُّع في زراعة البطيخ، كان على حساب المياه الجوفية.

هذا وناشد المهتمون مزارعي الدلاح والسلطات الاقليمية والمنتخبين والبرلمانيين ،للحد من هدر المياه في المزارع، لأغراض الري أو الترفيه والمعتمد على الآبار الخاصة في .المزارع بتطبيق نظم الري المرشدة وتدوير المياه في المسابح حفاظاً على المخزون المائي

وفي الختام نذكّر بمقولة:”نحن لم نرث الأرض، لكننا مستأمنون عليها ”

بقلم وعزيز محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *