رحل عبد المجيد الكاميلي عامل اقليم شيشاوة …، ثم ماذا بعد؟

29 يوليو 2018 - 10:55 م

لم يكن أحد يصدق ان عبد المجيد الكاميلي عامل إقليم شيشاوة طريح الفراش لوحده بسبب الجلطة الدماغية الأمامية، وكان الخبر إشاعة، سمعه البعض وصدق في حين كذبه أغلب ساكنة الإقليم ،بل قلنا إنهم لم يتعاملوا معه حتى كيف يحدث هذا و قد سلموا أنه جزء منهم؟ كيف يحدث و قد سلموا أن هذا هو قدرهم؟ إزدادت حدة انتشار الخبر و لم يرد أغلبهم أن يصدق و يفرح ثم يصاب بخيبة و يكتشف عدم صحته، و مع ازدياد انتشاره تأكد : نقل عامل الإقليم شيشاوة الى مصحة بمراكش وأجريت له العملية جراحية كللت بدعوات الناس والملاذ الاعلى بالنجاح.

لقد فقدت ساكنة إقليم شيشاوة عامل مبدع غامت معه كوكبة من المشاريع التنموية، ومسؤول مرهف إنطفأ معه مصباح التنمية بالإقليم، فرحيله عن إقليم شيشاوة، أخذ معه قطع من قلوب ساكنة اقليم شيشاوة.

إن القلم ليقف كسيرا وهو حزين يريد -ولا يريد- أن يتاسف الى رحيل عبد المجيد الكاميلي صاحب الجهد الوطني الشامل وروح قيم المواطنة، واحدا من ابرز العمال الذين مروا عبر تاريخ اقليم شيشاوة .

استبشر سكان إقليم شيشاوة في آخر أيامهم بتعيين عامل بالنيابة خلفا لعبد المجيد الكاميلي الذي ترك رزمة من المشاريع التنموية، لكن الشيشاويين لم يكن استبشارهم أكثر درجة من فرحهم مع مرور الوقت، فبعد مرور اكثر من ستة اشهر أيقن الجميع أن سائق قطار التنمية اكبر منه بكثيراقليم شيشاوة،خصوصا بعدما ما تواترت عنه طريقة انشغاله وتعامله مع المواطنين وموظفي الادارات العمومية والجمود التام التي تشهذه اغلب المشاريع التنموية التي وقعت مع مختلف الشركاء .

بعد رحيل عبد المجيد الكاميلي اندثرت الاجتماعات واللقاءات التو اصلية وحل محلها لقاءات “كوكوت مينوت” في حين اطلت ازلام الفساد من جحورها مرة اخرى تصول وتجول في عمالة اقليم شيشاوة، وهو ما يشكل خطر على المستقبل التنموي للإقليم اعتبارا لأهمية ومركزية سلطة الوصاية في الدفع بعجلة التنمية قدما نحو ما يتطلع إليه المواطنون، وكذا ضمان حرية المتابعة والمراقبة وتقويم الأداء، وهو ما قد يشجع على العمل المشترك دون إقصاء أو استئصال، عطفا على ما تتسم به المرحلة الحالية من أشياء ستبقى موشومة في الذاكرة إلى أن يملأ مكانها الغيث.

لقد رحل العامل وحيدا كما جاء وحيدا و بقية البرامج التنموية تستغيث من يحركها وفق منطق تشاركي بعيد عن وقع الشعارات الرنانة التي ألفها المواطن الشيشاوي، يجب أن تكون التنمية هدف جميع مكونات الإقليم، و إلقاء اللوم على عنصر دون بقية العناصر لا يعدو أن يكون تهربا من المسئولية التاريخية و السياسية و الأخلاقية، و تغيير رجل سلطة و إن كان عليه جزء كبير مما آلت إليه الأوضاع يشكل بالضرورة مخرجا لأزمة فمن الضروري تحرك الادارة المركزية
ما أشد أن تنكشف الأقنعة عندما تنتهي المصالح ولكن الدنيا تدور والوجوه تتقابل من جديد في .ظروف.مختلفة وعندها لن يكون هناك وقت لارتداء أقنعة جديدة.
بقلم محمد وعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *