مدينة إمنتانوت…أزمة تشكيل مجلس الاغلبية الاتحادية دخلت في العطلة ولا مؤشرات ايجابية

17 أغسطس 2018 - 7:59 م

كم من المرات، ومنذ إنشقاق الأغلبية الإتحادية على الرئيس ” براهيم إحيا ” قيل على أن الرئيس الذي سيخلفه على استعدادأو قاب قوسين تشكيل المجلس الجماعي لمدينة إمنتانوت الذي سيقود الشان المحلي في الفترة المتبقية، أي منذ أكثر من ستة اشهر ونصف الشهر، شُكِّلَ المجلس افتراضياً على مواقع التواصل الإجتماعي، يستفيق الإمنتانوتي من النوم فيجد هاتفه الذكي ممتلئاً برسائل الواتس آب عن التشكيلة النهائية :

عدد أعضائها،إسم الرئيس أسماء النواب الجدد، توزيع حقائب اللجن الدائمة،يفرك الإمنتانوتي عينيه جيداً ليتأكد ما إذا كان في حلم أم في يقظة، لكنه يتأكد أنه في يقظة لكن ما وصل إليه عبر الواتس آب هو مجلس افتراضي وليست مجلس حقيقية، وهذا المجلس الإفتراضي يكون قد وصل أيضاً إلى هاتف الرئيس براهيم احيا فقرأ أسماءها مثله مثل أي مواطن عادي، علماً أنه هو الرئيس المنتخب من طرف الاغلبية الاتحادية (المجلس الافتراضي)، ومع ذلك فإنَّ مواقع التواصل الإجتماعي قد شكَّلتها عنه!
أيُّ مستوى سياسي بلغه الوضع في مدينة إمنتانوت؟

لا حس بالمسؤولية ولا جدية في مقاربة الأمور، حتى الحساسة منها. كلُّ شيء يؤخذ بخفة وكأنَّ مدينة امنتانوت التي سماها المرحوم الحسن الثاني ببوابة الصحرا ء تحتَمِل.
فمنذ متى تتشكَّل المجالس الجماعية عبر الواتس آب؟
وكيف يصدِّق اللإمنتانوتيين مثل هذه الترهات ويبدأون بتداولونها؟
إنَّ البساطة السياسية لا تبني مدينة امنتانوت. علماً أنَّ الكثير من الأمور الملحَّة ما زالت تقضُّ مضاجع اللإمنتانوتيين وإنَّ الإستحقاقات الداهمة تزيد من توترهم.

ولكن، لنعد قليلاً إلى الواقع:
إذا سلَّمنا جدلاً أنَّ المجالس الجماعية يمكن أن تُشكَّل افتراضياً وأنَّ البيان يمكن أن يُعدَّ افتراضياً، ولكن ماذا عن الملفات التي تتسمُّ بطابع الإستمرارية، فهذه كيف يمكن معالجتها افتراضياً؟
هل تتحسن الصحة والتعليم والبنيات التحتية والماء والكهرباء والفقر والتهميش افتراضياً؟
هل مواقع التواصل الإجتماعي هي التي تعيد الكهرباء ؟
هل هي التي تعالج مسألة النفايات؟
هل هي التي تحلحل اختناق السير الذي تعرفه مدينة إمنتانوت خلال عيد الاضحى وباقي الاعياد والعطل؟
هل هي التي تُنظِّف جنبات الطرق من التلوث والنفايات؟
إنَّ كثرة الكلام الفارغ البعيد عن المتطلبات القاعدية في مواقع التواصل الإجتماعي وباسماء مستعارة تختبئ وراء الشاشات لا تُغني ولا تُسمن من جوع، فهل هذا مفهوم أو تريدون أكثر؟

فإذا أخذنا مسألة النفايات بمدينة امنتانوت على سبيل المثال لا الحصر، فماذا نجد؟

كل الاعضاء بالاغلبية الاتحادية المعارضة الحالية رفضت التصويت على نقطة التدبير المفوض لقطاع النفايات الصلبة بمدينة امنتانوت خلال دورة 4 أبريل 2018 والتي جاءت لتساهم في رفع تحسين جودة البيئة والحياة المدنية والحفاظ على نظافة المدينة. لكن في المقابل صدر أكثر من اعتر اض علني ومبطَّن للاغلبية الاتحادية المعارضة والتي التزمت بالتصويت من قبل على رصد مبلغ 4.400.000,00 لتدبير قطاع النفايات من طرف شركات خاصة خلال ميزانية السنة المالية 2018 حيث اعتبرها براهيم احيا في بلاغ اصدره بعد التصويت للمرة الثانية ضد اتفاقية التدبير المفوض خلال الدورة الاستثنائية ليوم 2017/12/26 تآمر على “نهج سياسة البلوكاج” واصفا اياها ب”المؤامرة الساقطة”
.بعد هذا الكلام يُفترض أن تكون صفقة التدبير المفوض محط التشبث واهتمام ومتابعة من لدن المجلس كحل وحيد ومثالي لتحسين جودة البيئة والحياة المدنية والحفاظ على نظافة مدينة إمنتانوت، فهل يصير التفاهم حولها أم ندخل مجدداً في السجالات العقيمة والمناقشات بلا جدوى؟ للأسف هذا هو الوضع.
بقلم محمد وعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *