ساكنة اقليم شيشاوة…. بين تفاؤل الحياة البسيطة وتشاؤم السياسيين…….لكن الغَلَبَة للساكنة

3 سبتمبر 2018 - 5:40 م

من أعلى “قرن” بجبال الأطلس الكبير الغربي الى “بقاع” القرى النائية، وبعيدا من ملل التفاصيل السياسية وغير السياسية اليومية، فإنَّ السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه بقوة في اقليم شيشاوة هو:
هل ما يعيشه الشيشاويين هو حالة إنفصام أم حالة إنفصال عن الواقع؟
الداعي إلى هذا السؤال هو نمط الحياة البسيطة في اقليم شيشاوة وعلاقته بالسياسة:
السياسة في ذروةِ التشاؤم، والحياة في ذروة التفاؤل.
السياسة تراوح مكانها، لا بل تتراجع إلى الوراء: أزمةٌ وصراعات سياسية تفرمل جماعة سيدي المختار وصراع سياسي ممتد على فراش الانعاش بمدينة امنتانوت يحاصر المشاريع التنموية، مجلس اقليمي ضعيف “جدا” ودون مستوى تطلعات ساكنة اقليم شيشاوة، ممثلو الاقليم في مجلس الجهة بين ازمة سياسية تعكس صراعات حزبية سلبية بين الاطراف الممثلة، البرلمانيون مسمار جحا الثابت في سياسة التحكم السياسي الللاحواري الدي بات يشكل خطر على ساكنة اقليم شيشاوة بدعم من جهات نافدة تتحكم بقوة في دواليب السلطة بالاقليم اغتنت عن طريق شتى انواع الصفقات العمومية بالملايين من الدراهم، هل هم برلمانيون ام اصحاب مواقع ام حاكمون؟ هذا ما كَشَف النقاب عنه متتبعي الشان المحلي باقليم شيشاوة. ومن مفاعيل أزمة التشكيل التنموي الايجابي تراجع الوضع المعيشي والإجتماعي والاقتصادي باقليم شيشاوة، مما يشير الى تفاقم التفاوتات الاجتماعية داخل الاقليم إلى درجةٍ أنَّ محللي الوضع السياسي بالاقليم، ووفق الجمعيات المدنية والحقوقية و..، يعتبرون أنَّ مؤشرات الفقر والتهميش في تفاقم خطير.
هذا في تشاؤم السياسة، ولكن ماذا عن تفاؤل الحياة البسيطة؟
أجواء عيد الأضحى المبارك والعطلة الصفية مرت في جو من التفاؤل والفرح باقليم شيشاوة،ولامقعدَ فارغاً على الحافلات، لا في الرحلات العادية ولا في الرحلات الإضافية من محطة ولادزيان بالدارالبيضاءوالرباط وطنجة ومراكش… ومن موانئ طنجة المتوسط وطنجة المدينة والناظور والحسيمة، ومدخلي باب سبتة وباب مليلية، ومطارات الدار البيضاء محمد الخامس… حلت الجالية المغربية المقيمة بالخارج للمشاركة في ه\ه الحياة البسيطة وصولاً الى دواوير وقرى اقليم شيشاوة من اجل قضاء العيد والعطلة الصيفية رفقة الاهل والاحباب. سياراة النقل السري إلى امتوكة والى ادغال جبال اسيف المال وامين الدونيت وللاعزيزة وامزوضة والزاوية النحلية وقبيلة اولاد ابي السباع وغيرها، تغصُّ بالركاب، ومحظوظٌ مَن يجد مقعداً.واستطراداً لا مقعد شاغراً في العودة، وكذلك محظوظٌ مَن يجد مقعداً إذا قرر التعديل في موعدالعودة .
لا طاولة شاغرة في مقاهي الاسواق الاسبوعية أووسط مدينة امنتانوت او شيشاوة حتى المناطق الجبلية انتعشت، وكذلك الاعراس، ومحظوظ مَن يجد كرسي في آخر لحظة، من دون أنّ يُسخِّر علاقاته العامة مع المسؤولين في هذه المقاهي أو هذا المنتجع أو في الاعراس أوذاك.

لا سيارة أجرة متوقفة عن العمل بمدينة شيشاوة وامنتانوت، ولا سيارة النقل المزدوج ولا سياراة النقل السري ولا إمكانيةَ لإيجاد شركة تأجير سيارات تستطيع أنْ تؤمِّن سيارات أجرة إضافية.

حفلات بيلماون بمناسبة عيد الاضحى و اعراس حمادة والعواويد واحواش والمهرجاناتُ الموسمية الصيفية توزعت في شيشاوة وامنتانوت وقرى جبال النائية :
من بوجلود بمدينة امنتانوت إلى المهرجانات الموسمية بامتوكة إلى بوابوض وتاولوكلت واشمرارن …حتى الى بغيتي الهوى سير لشيشاوة لتستمع بنغمات الغيطة والقعدة، إلى فروسية موسم سيدي المختارإلى احواش امزوضة إلى حمادة بايت هادي، وإلى تسكوين إمين الدونيت واسيف المال وللاعزيزة غيرها من المناطق والقرى وحفلات النظم التراتية وتضاف اليها دوريات كرة القدم بين الشباب العائد الى احضان الاهل والاصدقاء .
ما هذا الاقليم؟!
في كفةٍ هناك مئة يوم من الصيف تعج بالحياة واجواء العيد والمهرجانات والفرح.
وفي كفةٍ أخرى هناك مئة يوم سياسية تعج بالنكد السياسي والتحكم خلق الصراعات داخل المجالس وعضِّ الأصابع وشد الحبال والتمترس خلف المطالب والشروط والحصص والامتيازات والصفقات العمومية والبوند كومند .
وبين الكفتين، هل يمكن القول غير أنّنا في اقليم يتحكم فيه الإنفصام السياسي والإنفصال عن الواقع؟
اقليم ساكنته يتصِرُّ على العيش الكريم، وسياسيوه يصرون على إغراقه في الهموم والمشاكل والإحباط!
ومع ذلك، وعلى رغم كل ذلك، فإنَّ ساكنة اقليم شيشاوة ستستمر في وتيرة عيشها رغم صعوبته وليستمر السياسيون في وتيرة إحباطهم، ففي النهاية تفاؤل الناس هو الذي سينتصر على رغم تشاؤم السياسيين
بقلم محمد وعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *