بكار السباعي يكتب : المقررات التعليمية ولغة الضاد هزلت حتى النخاع

5 سبتمبر 2018 - 8:16 م

الضاد عليلة قبل أن يأتي العربي نافشا عفريته في وجه البغرير و الملوي و اللفتة و غيرها.
الضاد عليلة قبل أن ينبري للدفاع عنها من يبسط المربوطة ، و يربط المبسوطة. و يرثل قصائد المديح ليرفع شأن من تموقع بعد أداة نصب ، و دون أن يطاله سلطان أدوات الجزم فتلزمه السكون أو تطهره من علته ….

الضاد عليلة ، منذ أن تشابه على بعض أدبائنا السين و الصاد كما تشابه الشمندر و الروث اليابس على البقر….

الضاد عليلة منذ أن أصبحت المسلسلات المكسيكية المدبلجة ، معيننا في تنمية قدراتنا اللغوية و اقتحام فلوات الأدب ، و لقلة الأدب ، لم نخجل من عنونة صفحاتنا الإفتراضية بلفظة كاتب أو صحافي أو شاعر أو حتى فاعل في مجتمع مدني…

الضاد عليلة منذ أن فشلنا في مراودة علامات الترقيم و احترامها ، و منذ أن تمنعت علينا الهمزة و تموقعاتها ، و منذ أن تاهت عنا ضوابط الجموع…. بل منذ أن تزاوجت النكرة و المعرف فأنجبا لنا جيلا مشوها و ربما مشوه(ن) بحسب كثير من الساخرين من بغرير عربية الابتدائي المثقوب.

الضاد عليلة و التعليم مشلول و الحمية الافتراضية الرعناء ليست طوق نجاة.

ذ/ الحسين بكار السباعي
محام وناشط حقوقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *