هل الترمومتر الحراري ارتفع عند براهيم احيا رئيس المجلس الجماعي لمدينة امنتانوت بعد الاعتصام….؟

14 سبتمبر 2018 - 10:15 م

على وجه التخمين، لاحت شخصية واحدة “ضد الجميع بمدينة إمنتانوت”- ما عدا القريبين إليه اصحاب “البوند كوموند والامتيازات “طبعاً- هي” شخصية براهيم احيا” رئيس المجلس الجماعي لمدينة امنتانوت المثير للجدل هده الأيام بعد ارتفاع ترمومتر حرارة الصراع وصل الى درجة الاعتصام داخل مكتبه. ويوحي براهيم احيا، إلى حدّ ما،وكأنه “المشكلجي” الذي لا يترك لنفسه صاحباً. ويعتقد البعض أنّ هذه الصورة ليست ضد مصلحة الرجل، بالضرورة، بل هي جزء من عملية تكوين صورته “الرئيس الجماعي القوي بمدينة امنتانوت”. لكنّ آخرين يعتبرون – على العكس- أنّ ما يقوم به براهيم احيا من شأنه القضاء تماماً على
!”حُلمه” بالبقاء على كرسي الرئاسة

في المبدأ، ما زال هناك ثلات سنوات على انتهاء ولايته. لذلك، قد يبدو غير طبيعي أن تنطلق المعركة للإطاحة به بقوة القانون التنظيمي 113-14 خاصة الجانب المتعلق بملتمس استقالة الرئيس والذي تنظمه المادة 70 من القانون، ففي أية لحظة، من الممكن أن تطرأ تطوّرات ومتغيّرات في المجلس الجماعي من شأنها أن تقلب كثيراً من المقاييس، بحيث يصبح القوي اليوم ضعيفاً في ذلك الحين، والعكس صحيح.

إضافة إلى ذلك، في المبدأ، الثلت الضامن من الاغلبية الحالية هو الذي سينتخب الرئيس المقبل. إدا تم ادراج نقطة الإقالة”الجوهرة النفيسة” في جدول الأعمال خلال دورة اكتوبر”فوحدة الكومندو التي يقودها عبد الاله اعمارة” ستنتهي سياسيا مما لا شك فيه إدا فشلت في الإطاحة بالرئيس. وأما براهيم احيا فتنتهي ولايته في2021. وإذا لم يتم “تظبيط” ضربة المْعَلمْ، بتشكيل مجلس جديد- بذريعة التغيير – في الثلات سنوات المقبلة ، فإنّ براهيم احيا سيبقى الرئيس الى نهاية ولايته،مع استمرار البلوكاج التنموي، وهنا ستتدخل وزارة الداخلية وتنقد مدينة امنتانوت لوضع حد لهده المهزلة قبل ان تتفاقم وتصبح حق مكتسب بدون وجه حق .

إذاً، إنّ التحضير لمعركة رئاسة المجلس لثلات السنوات المقبلة يستلزم التحضير أولاً لمعركة أخرى تتعلّق باتفاق القنيطرة. والاعتصام داخل المكتب فقد يكون هناك بعض المستشارين الجماعيين الراغببين في التمديد للمجلس الحالي لأنه ربما لا يضمن لهم التوازنات بعد الاطاحة ببراهيم احيا. ولذلك ستسعى إلى التمديد. وقد يكون الخلاف مجدداً على المناصب والامتيازات مبرّراً لذلك… أو ربما سيعملون لإيجاد ذريعة .تبرّرلإ .براهيم احيا كإجراء أخير

يحاول براهيم إحيا أن «يُعملِق» صورته على غرار معارضيه بفتح المعارك على مداها ولو على حساب القوانين المنظمة للشان المحلي. وفي عبارة أخرى، هم يحاولون أن يرثو منه “الصورة” ورئاسة المجلس بعد الانشقاق عن الموقع الحزبي. وفي أيّ حال، المعارضة تساعده على تحقيق هذا الهدف.

خصوم براهيم احيا يقولون: ” الاغلبية التي يقودها المستشار الجماعي وكاتب المجلس الاقليمي لشيشاوة عبد الاله اعمارة ” “هو لم يترك لنفسه صاحباً، فكيف سيحظى بالتوافق ليكون رئيساً لثلات السنوات المقبلة؟ فوضعه التواصلي سيّئ مع الجميع ووضعه التسييري والتدبيري بات سيّئاً مع كل البرامج التنموية، ووضعه مع المجتمع المدني الملتزم الجاد سيئ، حتى وضعه سيّئ مع من تعاونو معه خلال الحملات الانتخابية، فمَن سيدعمه إذاً، باستثناء “اصحاب البوند كوموند والصفقات والامتيازات ؟”
عند هذه النقطة يتوقف القريبون من براهيم احيا ” اصحاب البوند كوموند والامتيازات “ويقولون: لا تبالغوا. فالعلاقة مع الجميع مقبولة على رغم كل شيء وتحكمها المصالح المتبادلة والحاجة إلى الشراكة في السلطة. وكذلك، ليست العلاقة بهذا السوء مع بعض الاعضاء. وأما البعض الاخر فيرفع السقفَ أحياناً للحصول على مطالب معيّنة ثم يهدأ. ويبقى المجلس كما كان .

وليس مستحيلاً التفاهم مجدداً معهم كما تمّ ذلك عند تأمين التوافق على تزكية براهيم احيا رئيسا. ومهما ارتفعت حدة الخصومة بين براهيم احيا والاغلبية التي يقودها عبد الاله اعمارة” فهي لن تبلغ حدود النزاع السياسي الذي يدور الان و حتى كتابة هده الاسطر. وعلى رغم ذلك، ممكن تبنّي اختيار اعمارة رئيسا جديدا للمجلس الجماعي لمدينة إمنتانوت

وفي المبدأ، يبدو منطقياً رهان اعمار عبد الاله إذا بقي البيان الموقع من طرف “اغلبية عبد الإله اعمارة “على حالها. فبراهيم احيا نفسه يهادن “اغلبية اعمارة” إلى أقصى الحدود ويريد الفصل بين واقع معه داخلياً وما تكشفه وقائع الكواليس. كما أنّ بعض المستشارين يبدون ميلاً إلى مهادنة “براهيم احيا” وعدم فتح الملفات الساخنة معه حالياً، لعلّ ذلك يكون فرصة جديدة للتفاهم

وقد تثبت حسابات براهيم أن لاتكون صحيحة، إلّا إذا طرأ ما ليس في الحسبان. ومن ذلك تغيير معادلات القوة في المجلس. وفي هذه الحال، سيكون لكل حادثٍ حديث. ولكن، عادةً، لا خوفَ على السياسيين بمدينة امنتاتنوت، بغالبيتها. فهي إجمالاً اعتادت الالتفافَ مرّاتٍ ومرّات حول نفسها والتكيّف مع متغيّرات احوال الطقس السياسية، مهما كانت شدة ترمومتر حرارتها اوبرودتها الترمومترالحراري
بقلم محمد وعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *