” أي دور للمثقف في ظل التحولات المجتمعية الراهنة بالمغرب” عنوان ندوة فكرية بقلعة السراغنة (صور)

12 مارس 2019 - 10:45 م

ياسين بوالصغرى..شيشاوة بريس

نظمت جمعية ابن خلدون للبحث والإبداع بقلعة السراغنة وجمعية اتحاد أصدقاء الفلسفة بابن جرير ندوة فكرية تحت عنوان ” أي دور للمثقف في ظل التحولات المجتمعية الراهنة بالمغرب ” وذلك يوم السبت 09 مارس 2019 بمسرح دار الثقافة بمدينة قلعة السراغنة.

وحسب الأرضية النظرية التي تم نشرها على صفحتي الجمعيتين أيام قبل التظاهرة الثقافية، فقد جاءت الندوة الفكرية ” تأكيدا على استعداد جمعيتي ابن خلدون للبحث والإبداع  و اتحاد أصدقاء الفلسفة للانخراط الفاعِل والفعلي في الحركة السوسيو-ثقافية المغربية المحلية والوطنية، وتأكيدا أيضا على حيوية الإرادات المؤمنة فكرا وممارسة بأهداف الجمعيتين “.

وفي نفس السياق، أكد المنظمون، وهم مجموعة من الأساتذة والباحثين الجامعيين، أنهم لا يملكون إجابة جاهزة عن سؤال الندوة، وهذا ما أكدته الأرضية المذكورة، إذ اعتبرت الندوة بمثابة إعلان عن انطلاق ورش ثقافي مفتوح أمام كل الراغبين في بناء ثقافة مجتمعية تستهدف ” تحقيق استراتيجية التنمية المنشودة “.

 

 

 

 

 

 

 

 

هكذا سلطت الندوة الضوء على الوضع الثقافي بالمغرب والدور المنوط بالمثقفين باعتبارهم شرائح من المجتمع ” يمارسون الوظيفة النقدية إلى منتهاها” تضيف الأرضية.

وقد ابتدأت أشغال الندوة بكلمة شكر وترحيب وقراءة الأرضية من طرف مسير الندوة ذ.حمزة المرموشي باحث في علم الاجتماع وأحد أعضاء جمعية ابن خلدون، وبعدها أعطى الانطلاقة لبداية المداخلات.

المداخلة الأولى كان تحت عنوان ” حول الوضع الثقافي الراهن بالمغرب” كانت من تأطير عاتق نحلي، أستاذ اللغة العربية بثانوية مولاي اسماعيل ورئيس جمعية ابن خلدون، وأشار من خلالها إلى تزامن النشاط مع حدثين جديدين وهما حراك الأساتذة المتعاقدين الذين حملوا على عاتقهم صد المخطط الطبقي في حقل التعليم فيما الحدث الثاني تمثل في اليوم الأممي للمرأة، كما أضاف أنه من الملاحظ أن نقاش المثقف المغربي في الوضعية الراهنة غير قائم على أساس سليم أي لا يستفيد دون رفع اللبس عما يكتنفه من غموض آت عن فصل المثقف عن المجتمع وفصل الثقافة عن أساسها المادي،وتبقى مهمة رفع اللبس عنه مهمة نضالية.

المداخلة الثانية أطرها أستاذ مادة الفلسفة بسيدي بوعثمان عز الدين ربيع معنونا إياها بـ ” المثقف وإنتاج المجتمع”، وتطرقت هذه الأخيرة لمجموعة من القضايا على رأسها مدى التعاطي الجدي مع الثقافة لتغيير المجتمع، وعلاقة الثقافة بالتدين والإسلام السياسي وحرية المرأة، عارضا بصفة رئيسية المساهمات الهامة حول الحرية والثقافة للسوسيولوجية المغربية فاطمة المرنيسي.

أما المحور الثالث والذي عنون ب ” سؤال المثقف” فقد وضح من خلاله الأستاذ محمد القرافلي، أستاذ مادة الفلسفة بثانوية تساوت صعوبة الحديث عن المثقف، متسائلا أيضا هل هناك سمات وخصائص تميز المثقف عن غيره؟ مضيفا أن الإنسان يسبح في حضن الثقافة وهذه الأخيرة هي الحضن الذي يسبح فيه الكائن الإنساني.

فيما المحور الأخير والمعنون ب” أفلاطون و الفيسبوك مثقف الجموع ومثقف الكهوف “فقد أوضح من خلاله عبد الواحد آيت الزين، الكاتب العام لاتحاد أصدقاء الفلسفة وأستاذ مادة الفلسفة بالرحامنة وباحث في سلك الدكتوراه،  العلاقة التي تجمع بين أفلاطون و الفايسبوك، وأن لهذا الأخير الذي سماه ” الكائن العجيب الذي بات يستهلكنا في اللحظة التي نظن فيها أننا نستهلكه ” أصولا تاريخية قديمة وكان له حضور رمزي.

وفي الأخير فتح المسير باب التفاعلات والمداخلات في وجه الحضور الذي تشكل من التلاميذ والطلبة والأساتذة والعاطفين على الجمعية بقلعة السراغنة، وقد اختتمت هذه الندوة الفكرية بتوقيع عقد شراكة لمدة سنتين بين جمعيتي ابن خلدون للبحث والإبداع واتحاد أصدقاء الفلسفة، أملا في ولادة جبهة ثقافية واسعة بين كل الجمعيات والمنظمات الثقافية الملتزمة بضرورة التأسيس لفعل ثقافي هادف يقطع مع الخرافة والجهل مهما كان مصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *