اقليم شيشاوة….تشكيل تنموي في مستنقع التعثر وعدَّاد المرافعات “الفارغة ” والوعود الكاذبة شغَّال

14 يوليو 2018 - 8:20 م

وماذا ينتظر السياسيون والمسؤولون والمنتخبون والبرلمانيين بإقليم شيشاوة ليُخفِّفواعن آلام الناس ومعاناتهم واحباطاتهم واستيائهم؟هل يعتبرون أنَّ قدرتهم على التحمل هي إلى ما لا نهاية؟ هل ينتظرون الإنفجار الإجتماعي الآتي لا محالة لكي يتحركوا ؟ألا يستطيعون المبادرة إلى المعالجة من دون ضغط الإضطرابات في الشارع؟ لقد وصلت اللامبالاة، وربما العجز،إلى مستويات غير مسبوقة، فهل هذا هو المطلوب؟

كيف تبدو الصورة اليوم باقليم شيشاوة؟

اليوم دعونا من الحديث الحشرة القرمزية التي ضربت منتوج الصبار،لقد خدعنا أمام المرافعات المصورة والمسجلة “الفارغة “وتسويق الوعود االكاذبة لمدة ثلات سنوات ، خدعنا ونتحمل المسؤولية لعناوين تنموية ضخمة لمخططات وهمية وواقعية فاشلة،عبارات تتلاقفها ألسنة متتبعي الشأن المحلي .والشيشاويين بإقليم شيشاوة،كانت هذه العبارة كافية ليراجعوا حساباتهم انطلاقاً من الحق الدستوري للمسؤول الأول بالإقليم والمسؤولين والبرلمانيين والمنتخبين المكلفين بالنهوض التنموي باقليم شيشاوة، ومن هذا المنطلق أيضاً فحتى مروحية الإتصالات مع الساكنة والمهتمين،التي عمت في أوساطها ملامح الإستياء والإحباط في محاولة للتهدئة وكذلك في محاولة لتثبيت وتصوير المرافعات عبرتقنية “الواتساب” والوعوذ الكاذبة والتي لم يعد من السهل تجاوزها وتصديقها وتقبلها.

دعونا اليوم من كل ماخلفته الحشرة القرمزية من أضرارعلى منتوج الصبار، ونتكلم على أن إقليم
شيشاوة الذي يمتلك كل المؤهلات الطبيعية والمادية (مشاريع تنمية الوسط القروي التي رصدت لها الملايير)ليكون في مصاف الأقاليم التي قطعت أشواطا مهمة في ركب التنمية المستدامة،لكنها تفتقر الى الإرادة السياسية المحلية اللازمة للوفاء بالمرافعات ووعود الشعارات الإنتخابية اتجاه المواطنين .

فمن داخل البيت المواطن البسيط والفقير بالعمق الترابي بإقليم شيشاوة وأخص بالذكرأدغال وجبال المناطق النائية والقرى المهمشة بالإقليم،لقد حسم المواطن خياراته بأنَّ لا تمثيل لِما يُسمَّى البرلماني .والمسؤول والمنتخب

فلا المسؤول الأول عن الإقليم ولا البرلمانيين ولا المنتخبين لم يجهرا بفشل المخططات التي تبنتها الدولة من اجل تنمية الوسط القروي، وكان أبرز هذه المخططات مايسمى “برنامج التنمية القروية وتقليص الفوارق الاجتماعية”،لاسياما وأن الملك محمد السادس أكد مرارا وتكرارا في خطاباته بأن العدالة بين الفئات والجهات تشكل دائما جوهر توجهاته السياسية والاقتصادية.لكن باقليم لم تتحقق اية نتائج إيجابية وملموسة على ارض الواقع بل بالعكس تم ارساء واعتماد سياسة تنموية لاتحد من الفوارق الإجتماعية داخل الإقليم بل تكريسها تحت مظلة سياسية،بل إستبدالها بسياسة الإقصاء والمرافعات “الخاوية” ولقاءات “الهرطقة” وكثرة “الموائد الغذائية الفخمة”،وهي عناوين تحمل في ظاهرها هما تنمويا مستعجلا للنهوض بالواقع المتأزم بإقليم شيشاوة،غير أنها على مستوى الواقع تبقى
.عناوين فضفاضة لمشاريع فاشلة تغيب فيها رؤية التغيير الناجحة

كما أن مايصطلح عليه بالبرامج التنمويةالإقليمية،والتي حددت مسبقا ببرامج الإسثمار الفلاحي وبرامج فك العزلة والبرامج السوسيو تربوية وبرامج تنويع الأنشطة الإقتصادية بالعالم القروي والبرامج الخاصة بالجبال وبرامج التهيئة الهيدرو فلاحية والسياحية…،غير أنها ظلت رهينة الأوراق والعقليات الفاسد التي تتلاعب بالحياة المعيشية للمواطن الشيشاوي “المطحون “و”المسحوق ”

إنطلاقاً من هذه المعطيات حسم المواطن باقليم شيشاوة خياره ليؤكد أنّ عقول المسؤولين والبرلمانيين والمنتخبين باقليم شيشاوة تحولت الى عقول صماء ” لا افهم ..لاأرى …لا أسمع …أتكلم ” الشيئ الذي يشكل وصمة عار على جبين كل مسؤول تنكرلأصوات الضعفاء والفقراء باقليم شيشاوة.

بهذا المعنى فإنَّ عملية شدِّ الحبال ما زالت على حالها، والأسابيع والشهور المقبلة لناظرها قريب، فليس من تطورات متسارعة في عطلة نهاية الصيف، فالمسؤولين المعنيين مباشرة بعملية التشكيل التنموي،فإجازتهم فوق كل اعتبار،والبحر بعيداً من إزعاج التأليف وانهماكات الملفات وعيون وسائل التواصل الإجتماعي.ومتابعة نهائي المونديال في كرة القدم، وعليه فإنَّ التنمية المستدامة باقليم شيشاوة فهي ممدة على فراش الانعاش، ما يعني أنَّ الأمور ستبقى على حالها ،وأنَّ عدَّاد الوعود الكاذبة والمرافعات “الخاوية” سيبقى من دون توقف.
لا، ما زال الكثير ليُكتَب.
بقلم: محمد وعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *