اقليم شيشاوة في ظل تعيين عامل جديد…اختبارات الاداء والتحدي التنموي لدى القيادات السياسية

25 أغسطس 2018 - 10:17 ص

لاأحد يعرف متى نستطيع أن نحل عقدة التنمية المستدامة باقليم شيشاوة التي صارت عقدة الشيشاويين. لكن الكل يعرف كيف نحل العقدة. فليس صحيحاً أن وضع برامج وسياسات اجتماعية وتنموية حقيقية تحتاج الى معجزة. الصحيح أنه يحتاج الى شيء من الواقعية، أولاً من خلال تقريب الإدارة من المواطن والانخراط في الأوراش التنموية وخدمة مصلحة الوطن والمواطن،والاعتماد على التعليمات الملكية السامية،الحاثة على بلورة تصورات الدولة و إيجاد حلول آنية وناجعة لمشاكل ومطالب المواطن الشيشاوي البسيط والفقير الباقع في العمق الترابي باقليم شيشاوة و الاقتراب من واقعه المعيشي خاصة في المجال الصحة والتعليم وفك العزلة وتقليص الفوارق الاجتماعية داخل الاقليم والماء الصالح للشرب والكهرباء…وثانياً من خلال التخلي عن الصراعات السياسية والاقصاء والخطابات الفارغة المستمرة،لمعاينة الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي نحن فيه باقليم شيشاوة والبحث الجدّي في العلاجات المعروفة والمطلوبة منا،ولنا من المندوبية السامية للتخطيط وهي مؤسسة رسمية بمثابة وزارة للتخطيط. وعدة تقارير حقوقية وجمعوية كشفت عن حجم الهشاشة والفقر الذي يعرفه الوضع الاجتماعي باقليم شيشاوة والقرارات التي بقيت بلا تنفيذ.

والسؤال، إذا كانت العقد داخلية كما يؤكد متتبعي الشأن المحلي بالاقليم،هو:هل نحن دون مستوى تطلعات ساكنة اقليم شيشاوة في اتخاذ القرارات بعد عقود من إالإمان على الوعوذ الكاذبة أوأزمة التمثيل لدى غالبية الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة وهيئات المجتمع المدني التي يفترض فيها القرب من المواطن خاصة الجماعات المحلية. والتي وجدت نفسها في مأزق مزدوج فلا هي تؤدي وظيفتها التمثيلية المنوطة بها ولا ظلت في نظر الدولة تؤدي دور الدرع الواقية التي تتلقى الصدمات نيابة عنها ؟ وإذا كانت العقدة الكبيرة جهويا، فإن السؤال هو: هل ذهب اقليم شيشاوة الى الحدّ الأقصى من الوصاية وصار أسير قوى داخل الجهة بالكامل،في حين ان بعض اقاليم في جهة “مراكش _اسفي” أفادت من متغيرات وثغرات في النظام التنموي وبدأت تنتعش اجتماعيا واقتصاديا؟
لا مهرب أمام اقليم شيشاوة الفقير من مراعاة الإهتمامات الجهوية والوطنية والشركاء الفاعلين. لكن أخطر ما يحدث هو أن تطغى الحسابات السياسية على اهتماماته وهمومه الداخلية، والأغرب هو أن يأخذنا الخيال الى ان نتصور تنمية مستدامة عملية تدار من الجهة المؤثرة وتدور حول صراعات وتفاهمات بين المنتخبين وحتى حول قضايا داخلية .
والوقت حان للتوقف عن هذه التصورات الخيالية، في ظل تعيين عامل جديد نتمنى له التوفيق والسداد في أداء أمانة خدمة رعايا صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله باقليم شيشاوة بكل صدق وامانة واخلاص…. لان اقليم شيشاوة ينزف فقرا وتهميشا واقصاء والغارق في مستنقع ملفات عديدة شائكة ومؤجلة تنتظر العامل الجديد على اقليم شيشاوة “بوعبيد الكراب”، مع العودة الى القراءة في الواقع وممارسة التواضع. فلا اقليم شيشاوة، وان تمتّع في هذه المرحلة باسماع صوته بقبة البرلمان. ولا جماعاته الترابية ولامجلسه الاقليمي ولاممثليه على المستوى الجهوي رقم صعب في المعادلات الجهوية والوطنية، بحيث تكون التنمية المستدامة أو اللا مستدامة مرتبطاً بتلك المعادلات ومتغيراتها السريعة والبطيئة. وإذا تفاهم الشيشاويين غداً على تنمية متوازنة تخدم مصلحة ساكنة اقليم شيشاوة وتعالج قضايا العمق الترابي، فلن تعود هناك صراعات ولا حسابات سياسية ضيقة لا أحد له الحق في ان يعاقب اقليم شيشاوة الفقير أو يعرقل المشاريع التنموية الانتاجية وبرامج التاهيل الاجتماعي المختلفة التي ستنمي القدرات الابداعية للفقراء والبسطاء وتحسين مستواهم المعيشي
الإختبار – التحدّي يشمل جميع السياسيين باقليم شيشاوة على ارض الواقع وفي الكواليس والخوف مستشار سيئ، لكن اللامبالاة والحسابات السياسية وضعف الكفاءة مستشار أسوأ كما يقول المثل .
بقلم محمد وعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *