البيان الختامي للمنظمة الديمقراطية للشغل في مؤتمرها الجهوي الأول بمدينة مراكش

28 فبراير 2018 - 8:06 م

انعقد المؤتمر الجهوي الأول للمنظمة الديمقراطية للشغل بجهة مراكش – أسفي يوم الأحد 25 فبراير 2018 بقصر المؤتمرات بمراكش بحضور الكاتب العام للمنظمة علي لطفي.
وهذا نص البيان الختامي:

تحت شعار ” تحديات العمل النقابي في ظل الجهوية المتقدمة”، انعقد المؤتمر الجهوي الأول للمنظمة الديمقراطية للشغل بجهة مراكش – أسفي يوم الأحد 25 فبراير 2018 بقصر المؤتمرات بمراكش برئاسة الأخ الكاتب العام للمنظمة علي لطفي , و ذلك في إطار إعادة هيكلة المنظمة جهويا وفق التقسيم الجديد للجهات . وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بحضور مكثف لمناضلي الجهة و ضيوف المنظمة من نقابات و أحزاب و جمعيات غصت به قاعة قصر المؤتمرات، و قد ألقى الأخ الكاتب العام كلمة المنظمة قدم من خلالها تحليلا للوضع السياسي والاجتماعي بالبلاد المتميز بالاحتقان الاجتماعي جراء السياسة التفقيرية للحكومة التي أجهزت على القدرة الشرائية للمواطنين , و التي نتج عنها توسيع دائرة الفقر و التراجع عن المكتسبات الاجتماعية التي راكمتها الطبقة الشغيلة منذ الاستقلال وإلى حين صعود هذه الحكومة الحالية .
كما ركزت كلمة اللجنة التحضيرية على إشكالية الفوارق المجالية بالجهة و التي لم يتم التعامل معها بمنطق شمولي تنموي يسمح لكل سكان الجهة بالاستفادة من التوزيع العادل للثروة , هذه الاختلالات الناتجة عن تعثر تنزيل الجهوية المتقدمة بسبب انعدام الإرادة السياسية لدى الحكومة الحالية . حيث تمت الإشارة إلى جملة من المشاكل القطاعية على رأسها سوء التسيير بالمنظومة الصحية جراء الاختلالات الكبيرة في تدبير الصفقات العمومية من طرف المديرية الجهوية للصحة , مما أثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة و صعب على المواطنين الولوج إلى الخدمات الصحية كحق دستوري, إضافة إلى مشكل الهدر المدرسي جراء ضعف البنية التحتية التعليمية و صعوبة الولوج .
إن المؤتمر الجهوي، وإذ يعتز بالجو الأخوي الديمقراطي الذي ميز أشغاله، فإنه يعلن عن النتائج التالية :
1 – المصادقة على تقارير المؤتمر .    
   2 –   المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي بالإجماع
  3 – مناقشة و المصادقة على تقارير ومقررات المؤتمر المقدمة من طرف لجانه: لجنة التقرير الاقتصادي والاجتماعي، لجنة قضايا المرأة العاملة، لجنة قضايا الشبيبة العاملة .
4 – انتخاب الهياكل المسيرة للاتحاد الجهوي:
–     انتخاب أعضاء المكتب الجهوي الذي يضم 29 عضوا , مع مراعاة تمثيلية الأقاليم و القطاعات .
  – انتخاب الأخ العربي بوقنطير كاتبا جهويا للمنظمة الديمقراطية للشغل بالإجماع . 
إن المؤتمر الجهوي ، يعتز بهذه اللحظة النضالية التاريخية المتميزة، و إذ يستحضر كل التحديات التي يواجهها العمل النقابي، يعلن :
   1 – تأكيده على الالتزام بواجبه كنقابة مسؤولة اجتماعيا، في تأطير الطبقة العاملة للدفاع عن حقوقها المشروعة من خلال ندوات و دراسات تفضي إلى مقترحات نقابية قوية و فعالة تراعي التغيرات السوسيو – اقتصادية بالمغرب, مع مراعاة الخصوصية الجهوية المتميزة بانتشار الهشاشة و الفقر في عدة أقاليم .

2 –   التعهد بالعمل على التنسيق النقابي والنضالي ضد كل الهجمات التي تستهدف الحريات النقابية و حقوق الإنسان.
  3 – مطالبته الحكومة بتحمل مسؤولياتها في تحريك الحوار الاجتماعي المتأزم، والاستجابة الفورية للمطالب المشروعة للشغيلة .
   4 – تثمينه لموقف مركزيتنا النقابية المنظمة الديمقراطية للشغل الرافض للفصل 288 من القانون الجنائي المكبل لحق الإضراب و المجهز على المكتسبات النضالية للطبقة العاملة , و مطالبته الحكومة بالتصديق على الاتفاقية 87 المتعلقة بالحريات النقابية ، ويندد بالاقتطاعات من أجور الموظفين والمستخدمين والعمال ويطالب الحكومة بإرجاع الاقتطاعات إلى أصحابها ومأسسة المفاوضات الجماعية، وتطبيق واحترام مدونة الشغل والقوانين الاجتماعية، وحماية الحريات النقابية، وإرجاع كل المطرودين بسبب نشاطهم النقابي إلى عملهم، والاستقرار في العمل ووضع حد للهشاشة، وإصلاح شامل لمنظومة التقاعد دون المساس بمكتسبات وحقوق الأجراء، وتعميم التغطية الصحية وتحسين جودة الخدمات.
   5 – تنديده القوي بالتدهور المتنامي و المتسارع للأوضاع الاجتماعية للطبقة العاملة بكل فئاتها – عمالا وموظفين ومستخدمين – رجالا ونساء ولعموم الجماهير الشعبية ، والمتميزة بارتفاع معدلات البطالة و غلاء المعيشة واشتداد حملات التكالب على باقي الحقوق الاجتماعية في التعليم والصحة والسكن .
  ويسجل أن الهجوم على الحريات النقابية والحقوق العمالية مستمر مما يستدعي عدم الانجرار وراء  أوهام الحوارات الشكلية والفضفاضة، التي تزيد من تدهور أوضاع الموظفين والمستخدمين والعمال , ويبقى البديل هو فرض حوار بناء يضمن حقوق العمال والشغيلة عن طريق العمل النقابي الجاد و الوفاء لالتزاماتنا أمام الطبقة العاملة .
6 – مطالبته بالإفراج عن قانون النقابات لضبط العمل النقابي و تجويده , قبل إصدار قانون الإضراب , حماية للعمال والشغيلة من الشطط , و لتجاوز واقع الريع النقابي الذي يخلفه غياب قانون منظم للعمل النقابي .
وانطلاقا من روح التضامن التي تشكل جوهر العمل النقابي الأصيل، يعبر عن التضامن التام لكل مكونات الاتحاد الجهوي مع :
معطلي ومعطلات الجهة الذين يعانون الحيف والإقصاء والهشاشة .
  –   ساكنة العالم القروي لما تعانيه من تهميش ومشاكل في المجال الفلاحي .
–     جميع الفئات الاجتماعية والعمالية في نضالاتها المشروعة ضد الاستغلال وانتهاك الحقوق الاجتماعية.
كما يعلن تضامنه ودعمه للشعب الفلسطيني في كفاحه التاريخي ضد الاحتلال الصهيوني المدعوم من طرف القوى الغربية. ودعمه لكل الشعوب العربية لاسترجاع وحدتها الترابية و تجاوز مخلفات الخريف العربي و مخططات تقسيم الوطن العربي إلى دويلات طائفية غير قابلة للحياة , و يعلن تشبته بالوحدة الترابية المغربية من الشمال إلى الجنوب .
كما يدعم نضالات شعوب العالم الإسلامي والعالم أجمع ونضال الحركة النقابية ضد المخططات الهادفة إلى الإجهاز على الحقوق الحريات و الكرامة .
وختاما، يناشد المؤتمر الجهوي الأول للمنظمة الديمقراطية للشغل بجهة مراكش – أسفي وارتكازا على مبادئ المنظمة الثابتة المتجسدة في الوحدة والاستقلالية والديمقراطية، كل مكونات الطبقة العاملة (موظفين، أعوان، مستخدمين، عمال، نساء، رجال) لتنظيم نفسها وتعزيز وحدتها داخل المنظمة الديمقراطية للشغل للتصدي بكل حزم للهجوم المتكالب على حقوقها ومكتسباتها، ولتحقيق أهدافها التحررية النبيلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *