برلمانيو اقليم شيشاوة…قنابل الوعوذ الكاذبة في ارتفاع متزايد وافق تنموي غامض

27 يوليو 2018 - 8:02 ص

لا تعكس صورُ المرافعات والتدخلات في “قبة البرلمان” التي يهواها برلمانيو اقليم شيشاوة والتقاطَها بكثافة،ارتياحَهم للوضعية المزرية التي بلغها اقليم شيشاوة بعد مرور ثلات سنوات من انتخابهم ،رافعين انذاك شعارات بالعمل على اخراج اقليم شيشاوة من دائرة التهميش والفقر والاقصاء.

الإبتسامات التي يحرصون على توزيعها وتوثيقها في ذاكرة هواتفهم المحمولة،لا تعني أبداً أنّ الرجال في أحسن حالاتهم، وأنّ ما ينتظرهم من تحدّيات، وتذمر كل ساكنة اقليم شيشاوة من السياسة التنموية الفارغة فرضه تراجع حضورهم، ليس بالمسألة العابرة أبداً في مسارهم ومستقبلهم .

مسارٌ “فاشل” بانت أولى إشاراته بعد تقييم ثلات سنوات، ففي قاموس العمل السياسي مصداقية النائب تقاس حسب ما يقدمه من تفاعل وحلول خارج الحملات الانتخابية، اذن ماذا قدم برلمانيو اقليم شيشاوة لحل مشاكل ساكنة العمق الترابي بالاقليم ؟ ماذا قدمو لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر في حياة وقوت المواطن الشيشاوي الفقير والبسيط ؟ هكذا انا الاحظ،أن أقصى ما قدموه ارتبط بالحملات الانتخابية وهو عمل مناسباتي والحال أن العمل الإنتخابي يحتاج إلى المداومة مع شواغل المواطنين بالاقليم ولهذا تكرس فقدان المواطن ثقته في هؤلاء البرلمانيين الذين يمثلوهم في قبة البرلمان والنخب السياسية .

في اقليم شيشاوة،مشاكل البرلمانيين قبل مشاكل المواطن،مصالح شخصية قبل مصالح ساكنة ادغال وجبال القرى النائية،اجندتهم مختلفة عن أجندا الناخبين، تصريحاتهم وترافعاتهم مجرد حملة كلام لم تأت أكلها على أرض الواقع،وعودهم اصبحت مضحكة ومبكية وكانهم يقولون لفقراء وبسطاء ساكنة اقليم شيشاوة حصلناعلى 37 الف درهم وعلى التقاعد فدبرو أحوالكم لسنا نعرفكم.

ما يلا حظه المحللين، أن جل التدابير التي تهم الشأن التنموي في اقليم شيشاوة تظل سارية على المستوى النظري دون أن نلمس نتائج عملية من شأنها أن تؤكد لنا أن قضية التنمية المستدامة بدأت تؤخد بعين الاعتبار، ومع الأسف كل المشاريع والمخططات سرعان ما تتعرض للفشل، وهذا يدل على فشل في التخطيط منذ البداية، وكل المخططات لم تؤت أكلها بعد، وكمثال على ذلك أصبحت بطاقة راميد بدون رصيد، حيث تجاوز عدد المستفيدين منها عدد المستهدفين. وهناك إشكالات أخرى مرتبطة ببرامج فك العزلة والماء والكهرباء وبرامج ضندوق التنمية القروية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وو…..
حتى الان ما يزال الجدار التنموي مسدودا، لا بل إن ثمة متاريس ترفع يوميا لتدعيمه، في ظل تنامي المواقف المتشنجة والعالية النبرة والمرافعات الخاوية وتمسك كل طرف بمصالحه، لأنَّ لا مشاريع في غياب دفاع برلمانيي الاقليم مكتمل الأوصاف.

امام هذا الواقع تعبر مصادر سياسية مطلعة عن تشاؤمها حيال وصول التنمية المستدامة امام الطريق المسدود بالاقليم، وهي ترى ان لا مخارج في الأفق خصوصا أن متطلبات الساكنة في متزايد مستمر ولا يمكن أن تبصر النور، لأن آلية البرلمانيين بالاقليم بتراء في الواقع الحالي، لأنها تعتمد سياسة .الإنتظار ولوبالإكراه، فمالمشاريع التنموية، ستنظر في ما هو في مصلحتهم الشخصية

إذن،هل على المواطن باقليم شيشاوة، في كل مرة يكون هناك استحقاق برلماني أن يفكر بما بعده من جمود ومراوحة؟ إلى متى بإمكان الإنسان البسيط والفقير باقليم شيشاوة، الصمود؟
الجواب لم يعد ملك أحد بل هو ملك للنخبة السياسية والشباب، التي لم يعد مسموحاً أن يكون التشكيل يراوح مكانه،على رغم مرور كل هذه الفترة،التي يمكن أن تتحول إلى فترة قاتلة تُحبَط فيها كلُّ الجهود التي أنتجتها اللقاءات والندوات، فهل المطلوب أن يكون اقليم شيشاوة اقليما منسياً في وقت يلتقي جبابرة الاقليم في الانتخابات ليتوزَّعوا النفوذ؟.
بقلم محمد وعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *