بين تيار بلفقيه والمهاجري ضياع شامل لمصالح ساكنة اقليم شيشاوة …ولاحلول في الافق

30 أغسطس 2018 - 12:46 ص

جميع المؤشرات توحي بغياب متطلبات التنمية الاقليمية المستدامة في ظل غياب سياسات التخطيط للمشاريع المطلوبة باراضي اقليم شيشاوة في المدى المنظو،وأن كل ما يحكى عن مشاورات ومفاوضات وطرح تشكيلات تنموية،هو عبارة عن شراء وقت لإلهاء ساكنة اقليم شيشاوة الذين يدفعون ثمن التجاذبات والصراعات السياسية مزيدا من الفقر والقهر والبطالة ومزيدا من التصعيد في الاحتجاجات وو…..
صار واضحا أن جميع الأطراف بدون إستثناء تضمر غير ما تعلن، حيث تتحدث عن ضرورة تدوير الزوايا وتقديم التنازلات، لتسهيل مهمة تنزيل البرامج التنموية، في وقت يتمسك فيه كل طرف بمواقفه وحصته في المشاريع من اجل حفنة من الاصوات، واضعا التنازل أو التواضع في خانة “المستحيل “، وذلك لأن الجميع يدركون أن هذه في حال أبصرت النور، ستمتد الى نهاية الولاية الانتخابية، وبالتالي فإن كل طرف يسعى الى تحصين نفسه داخل كتلته ليحقق أكبر قدر من مكاسب الاصوات، فضلا عن تطلعات البعض الى تحقيق طموحات سياسية
وبغض النظر عن كل اللغط الدائر حول تحرك تيار المهاجري، وتيار جناح والحديث عن دخول تيار ولد بلفقيه الدي بدأ يتحرك رد ا على تيار المهاجري مؤكدا أنه سيبقى مكلفا من بعيد ولا أحد يحدد له مهلة إلا موعد الانتخابات البرلمانية والجماعية والاقليمية والجهوية، إضافة الى الاجتهادات التي تقوم بها السلطات المحلية الاقليمية من اجل دفع عجلة التنمية بعيدة عن كل الصراعات السياسية، فإن معوقات عدة تحول دون إنجاز تشكيل تنموي ولا يوجد له أية حلول أو تسويات في المدى المنظور، ومن :أبرزها

1- تمسك تيارالبرلماني مولاي هشام المهاجري بالثلث المعطل،حيث يعتبر أن هذه التجربة ستمتد الى نهاية الولاية الانتخابية، وهو سيشرف على انجاز المشاريع التنموية، كما انه سيحارب الفساد المستشري بالاقليم، وسيفضح المنتخبين والمسؤولين وبالتالي فإنه لا بد من أن يكون له هذا “الثلث ” الذي يمكنه من إحكام قبضته على القيادة، وتحقيق أمنياته وطموحاته السياسية ومن ثم اكتساح الانتخابات الجماعية والاقليمية والجهوية والبرلمانية من جديد، وهو لا يمكن أن يفرط بهذه الحصة، أو أن يتنازل عنها، لأن فرصة من هذا النوع قد تأتي لمرة واحدة فقط، ولا يمكن له أن يهدرها لأن في ذلك مخاطرة بمستقبله السياسي.

2- شعورالتيار الجديد الدي يتزعمه المتوكي ولد بلفقيه بفائض قوة، وبأنه لا يمكن أن تتشكل تنمية من دون مشاركته، ولايمكن اقصاؤه إستنادا الى دعم” بلفقيه ” وبعض الاعيان المتوكيين الرأسماليين له، ومحاولته الاستفادة من هذا الدعم بفرض تنفيذ “التحالف المتوكي السباعي الدمسيري ” بحذافيره على تيار المهاجري، لا سيما بند الشراكة العادلة مع المولود الجديد على الساحة السياسية “جمعية رؤساء الجماعات الترابية بالاقليم”، حيث يصرّ تيار المهاجري على أنه هو الاقوى في الاقليم، في حين لايقبل تيار بلفقيه هدا التحكم، وهو يسعى الى الاستفادة من هذه الفرصة التي ربما لا تتكرر، وبالتالي فإن التنازل غير وارد بالنسبة له .

3- إدارك تيار المهاجري بأن الخطأ مع تياربلفقيه بات ممنوعا،لاسياما وأن تيار جناح دخل على الخط في الأوينة الاخيرة، وبات رصيده الشخصي ينفذ لدى ساكنة الاقليم- الاحتجاجات الاخيرة امام مقر عمالة اقليم شيشاوة- والتي لن تسكت له عن أي “كلمة ناقصة ” والتي اطلقها في حملاته الانتخابية والتي وعد هم بتنفيدها، في وقت لم يستطع فيه المهاجري حتى الآن إستشراف رغبة ساكنة اقليم شيشاوة حيال مهمته، كما أنه وصلته إشارات يمكن أن يعتمد عليها في إعادة محيطه السياسي غالبيتهم لهم تاريخ اسود بالاقليم،ما يجعله مترددا في كثير من القرارات، وخائفا من أي تشكيلة قد يطرحها من شأنها أن تثير غضب الموالين له، فيعود الى ما كان عليه في بداية مشواره
4- محاولة تيار بلفقيه فرض هيمنته على الخريطة السياسية من خلال وضع اليد على اغلب رؤساء الجماعات بامتوكة وبباقي اجزاء الاقليم، من دون أن يُطلق عليها تيار امتوكة، وذلك خشية تعرضها للتفرقة والتشويش مع التنسيق التام مع تيار جناح .

5- إصرارتيارالمهاجري على الحصة بمدينة شيشاوة وسكساوة كاملة وإبلاغ كل من يعنيهم الأمر بأن لا تنازل عن هذه الحصة، علما أن بعض المتابعين يرون أن هذه العقدة هي الأسهل، خصوصا أن المهاجري يستطيع التأثير إيجابا على ساكنة مدينة شيشاوة وقبيلة سكساوة .
وبين الكفتين، هل يمكن القول غير أنّنا في اقليم يتحكم فيه الإنفصام السياسي والإنفصال عن الواقع؟
إقليم ساكنته تصِرُّ على العيش، وسياسيوه يصرون على إغراقه في الهموم والمشاكل والإحباط!
ومع ذلك، وعلى رغم كل ذلك، فإنَّ ساكنة شيشاوة ستستمر في وتيرة عيشها المؤلم والمزري وليستمر السياسيون في وتيرة صراعاتهم السياسية، ففي النهاية تفاؤل الناس وتشبتهم بالتعليمات الملكية السامية التنموية ومع استبشارهم اكثر درجة من فرحهم من تعيين العامل الجديد “بوعبيد الكراب “هو الذي .سينتصر على رغم صراع السياسيين.
بقلم محمد وعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *