تحالف امزوضة: سقوط اقنعة سياسية.. وجناح بلا قناع

28 نوفمبر 2019 - 6:54 ص

وعزيز محمد
صور تحالف امزوضة… لم يعد معضلة تشكيل التحالفات باقليم شيشاوة مسألة الأسماء التي تُكلّف
بتشكيلها،ومن يعّين برلمانيا اورئيس المجلس الاقليمي اوعضو مجلس الجهة فيها.فعملية سقوط الأسماء المقنعة مستمرة هذا ماكشفته صورة تحالف امزوضة. وطريقة طرحها وتسريبها كفيلة بذلك: بعد الرحيمي،و ظهر اكداش، وتيشكا وبوسكري ثم برز اسم بلكطو الذي استعجل إعلان قبوله المهمة، فعجّل جناح بعد الاطاحة به وتوكيد المصالحة معه، معتبراً أن ما يجري استقطاب لأسماء المرشحين الجدد جميعاً.

المسألة أصبحت في مكان آخر: كيف يمكن الالتفاف على مطالب ساكنة اقليم شيشاوة، والاستثمار في مطالبهم وهمومهم؟

صور تحالف امزوضة على الموائد،والتي انتقدها رواد مواقع التواصل الاجتماعي،معلنة تشكيل تحالف امزوضة وامتوكة واولادابي السباع وانفيفة،ومطالب بالإسراع في الاستشارات،ودعوة بالتوفيق لمن يتحمّل هذه المسؤولية، يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة: هل سيكون التحالف مؤيداً للشخصيات التي يسميها التحالف لتشكيل نواب برلمانيين؟ وهل يكونوا شركاء فعليين في الحسم من اجل الظفر برئاسة المجلس الاقليمي لشيشاوة، ويمثلون باعضاء في مجلس الجهة، أم يؤيدون من يمثلون تياراتهم القبلية، ولا يمنحون الثقة ولا يتبنو هذا التحالف؟

القوى السياسية،وخصوصاً تيار جناح وخالد اعمارة، تريد تحالف من اجل الظفربرئاسة المجلس الاقليمي. وهذا قفز على مطالب تيار امتوكة.ولو سلّمنا جدلاً أن هناك ضغوطاً بقبيلة امزوضة لاستبعاد تيار امتوكة من التحالف الجديد، فإن هذا الهدف لن يتحقق في ظل المعادلة القائمة والمساعي المستمرة للاتفاق على تشكيل تحالف سياسي. وقد يكون ما يتحقق فقط هو المعادلة التي طرحتها تيارات معارضة للتحالف: استبعاد قبيلة امتوكة يقابله استبعاد بلفقيه.

بعيد اعلان التحالف موقفه، سربت مصادر امزوضة أن الاستشارات بدات بالفعل. لكن مرسوم الدعوة إلى الاستشارات غير واضح المعالم. وهذا يعني  أن ما أرادته امزوضة، هو الرد السريع على المهاجري الذي تسببت خطوته بالمزيد من إرباك تيار جناح. واستمرت الاتصالات ببلفقيهوخالد اعمارة للاتفاق معه على شخصية تتولى رئاسة المجلس الاقليمي لشيشاوة وتحظى بالقبول المتوكي والسباعي والنفيفي والمزوضي. وفي حال التوافق، لا شيء يكون تغيّر في المعادلة فالتاريخ ضد هذه القراءة. لكن لماذا يوافق التحالف على امتوكة  كان يرفض تواجدها؟ ثمة احتمالان هنا:  حماية جناح موقعه في التحالف بالحفاظ على التسوية بشكل أو بآخر، وترك الباب مفتوحاً أمام عودته، بناءً على قواعد التوافق مع بلفقيه وخالد اعمارة وتيار انفيفة. وإما أن يكون بعض رؤساء الجماعات الذين كانوا يمانعون تشكيل مثل هذه التحالفات، وافقوا عليها أو غضوا النظر عنها. وهذا يُظهِر كما لو أن بعض الرؤساء كانت مشكلتهم مع المهاجري !

إذا لم يسم التحالف الشخصية التي يرشحها لرئاسة المجلس الاقليمي، يعني أنه مضى بخياره القديم سياسياً: الخروج من التسوية التحالفية. وهذا ما يعتبره تيار امتوكة هروباً من المسؤولية، واستجابة لضغوط الوجوه المقنعة، ولوضع الاقليم والتحالف في مواجهة مع المهاجري، ما دام التحالف من كل لون، ولا تحظى بالغطاء القبيلي. وهذايؤدي إلى تداعيات كارثية أكيدة في الانتخابات المقبلة على هذا التحالف.

وفق مصادر تيار التحالف فالصور الجماعية وصورالأطيب على موائد الانتخابات “العامرة” والصور الثنائية،رسالة ضغط على المهاجري لإرغامه على التفاوض بالشروط التي يفرضها بعض اقنعة هذا التحالف،إلى جانب اتهامه بالاستيلاء على التشكيل التنموي ليبقى هو محركها، من دون سواه. ولذا رد المهاجري قائلاً: ليس لدي اهتمام بهذا التحالف، ولا بد من الإسراع في الاستشارات لاستكمال المشروع التنموي المبرمج  يلبي تطلعات المستضعفين والفقراء باقليم شيشاوة، وبأن المحاسبة ستكون بتقييم الحصيلة الانتخابية …..

هذه الحسابات السياسية الفارغة، بعيدة كل البعد عن مطالب الناس في اقليم شيشاوة وهمومهم. في الكواليس يخوض السياسيون مفاوضاتهم، للتمكن من مواقعهم واستعادتها. وحسابات السياسيين تتعارض مع حسابات الناس. ونجاح الساسة في إعادة إنتاج سلطتهم التوافقية يعني ضمناً أنهم حصلوا على غطاء قوى الفساد. فيما الأنظار تتجه إلى ما ستحمله مواقع التواصل الاجتماعي في الانتخابات المقبلة والتي ستكون حاسمة لا محالة، ضد لوبي الفساد باقليم شيشاوة فهل ينجح رهان قوى الفساد السياسي باقليم شيشاوةعلى إضعاف التحركات الاحتجاجية على مواقع التواصل الاجتماعي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *