تمديد الحجر الصحي

21 أبريل 2020 - 3:40 م

لا اقول اني رافض لقرار تمديد الحجر الصحي،بل انه قرار صائب. فكم من شخص او اسرة التي تعي خطورة هذا الوباء ، ولا تستهين بما قد ينجم عنه من كارثة، كانت ممكن ان تمدده و تلزمه على نفسها وتتخده قرارا اجباريا .فتعتبر هذا التمديد فترة نقاهة لابد منها. فحتى الطبيب يشير على المريض عامة، الذي تماثل للشفاء بهذه الفترة ولا يعود الى حياته الطبيعية مباشرة وذلك خوفا من الانتكاسة، اذ قد يعاوده المرض بأشد ما كان عليه. وباعتبار مجتمعنا المغربي هو مريض من بين مرضى مجتمعات العالم، ولازلنا نجد بؤرا موبوءة، فطبيعي ان يكون التمديد ضروريا وقرارا حكيما.. ولكن ما اريد ان اقوله دائما وبكل تحسر وألم، من كان السبب في كل هذه المحن والمصائب. ؟ انه سؤال سادج، ولكنه مشروع وبديهي . يطرحه على نفسه الطفل، والشاب، والشيخ. ان ما يحدث اليوم في العالم، سابقة انسانية لم نشهد لها مثيل في تاريخ الاوبئة.. يقولون: ان هذا الفيروس قد تطور على شكل طفرة. وهذا امر يصعب تصديقه،وان كنت اجهل ابسط مبادئ البيولوجيا. لأنه لو كان الامر كذلك، لكانت هذه الطفرة الطبيعية، قد حصلت منذ ازمنة سحيقة.. يبقى المرجح ادن ،ان التجديد الطارئ على الفيروس ناتج عن تخطيطات وتركيبات محسوبة ، وتقنيات مخبرية دقيقة.. في هذه الحالة، يحق لأي كائن بشري ان يطالب المجتمع الدولي بتقصي الحقائق ومعرفة من كان وراء معاناته ومأساته اما سهوا،اوعثرة،اوعنوة.. فما دور منظمة الصحة العالمية ان لم تعلن عن تصريح واضح ومؤكد يفك اللغز والالتباس.؟فأيما حقيقة كانت، تؤديها الينا لتشفى بها الأملاء.ام ان هذا الأمر،مطلب مثالي طوباوي،لا يتحقق الا في العالم المطلق.؟ لم لا؟ فالانسان الذي يفكر في عالم المستقبل، أليس في امكانه محاولة ارساء دعائم العدالة الدولية في منظمات محمية عالميا كي لا تخشى لومة لائم ولاتخضع لضغوطات او اكراهات من اي نوع.؟ ان كثيرا من القضايا الدولية والعالمية،لم يتم الحسم فيها بشكل نزيه وبدون انحياز.نظرا لتدخل الخلفيات المختلفة سياسية، اقتصادية، ايديولوجية، دينية، عرقية … في حين ان الخلفية الاساسية التي يجب ان تتحكم وتسود هي الخلفية ” الانسانية” .دعنا من كل هذه الأمور -نحن المغاربة- ما نمثل الا اسرة من اسر المجتمع الدولي،فأصابنا من الوباء ما اصابهم،ولكننا افتقدنا نتيجة لذلك ،ميزة اساسية كنا نحسد عليها وتتمثل في كون كل مدننا وحتى في بعض قرانا ،كانت مليئة بناسها وحجاجها من كل حدب وصوب،من اقطار الدنيا حتى انك تصطدم بالاجنبي من اي جنسية فتتبسم له ويبتسم لك فله ما لنا وعليه ما علينا،والكل يحس بالحرية والامن والسلام.اي فخر واي اعتزاز؟!. سلامي اليكم يا مغاربة كل مدن وقرى الوطن .واصبروا وصابروا في جبهات قتالكم (الحجر الصحي) لاسترجاع ميزتنا العظيمة واعانكم الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *