على هامش أزمة الماء بسيدي المختار رسالة الى السيد عامل إقليم شيشاوة

15 سبتمبر 2019 - 7:57 م

توصلت الجریدة بمراسلة رفعها جمعویین الی عامل شیشاوة وتخص مشکل الماء ف بالاضافة الی غلاء الفواتیر هناک مشاکل اخری وهذا ماجاء فیها۔

على هامش أزمة الماء بسيدي المختار
رسالة الى السيد عامل إقليم شيشاوة،

السيد عامل الاقليم،

نتتبع من خلال بعض المواقع الاخبارية خبر معاينتكم وإعطائكم انتلاقة حفر بئر بدوار أهل هاشم “بالگوايات” لتقوية صبيب الماء الشروب بجماعة سيدي المختار ، إذ نثمن المبادرة الرامية للتخفيف من مشكل إنقطاعات الماء المتكررة أيام المناسبات بالمنطقة فإننا السيد العامل ،نذكركم بأننا كجمعيات مجتمع مدني منذ تجددت الأزمة للسنة الثالثة على التوالي يوم عيد الاضحى أصدرنا بيانا “نداء الاضحى” نجمل فيه المشاكل المطروحة في قطاع الماء بالمنطقة ودعونا الى تكثيف الاتصالات و الجلوس الى طاولة النقاش لتشخيص المشكل وإعطاء رزنامة مقترحات حقيقية نابعة من وسط عيشنا مبنية على واقع معاش ،غير انه لم يتم الاتصال ولا عقد أي لقاء وبعدما تكررت الازمة بمناسبة الموسم السنوي إضطررنا لرفع أصواتنا وتجندنا لتمر المناسبة بحلوها ومرها ، وبعدها راسلناكم كجمعيات وكأشخاص لعقد لقاء للنقاش حول المعضلة ،كنتم في عطلة التقينا مع السيد الكاتب العام ،لم يكن على علم بمسار المشكل كونه معين حديثا،طرحنا بين يديه مجموعة من المعطيات تعهد بتنظيم لقاء بحضوركم والسيد المسؤول عن قطاع الماء الشروب بالاقليم والفاعلين الجمعوين ،وهانحن في بداية الاسبوع الثالث ولم يتم عقد اللقاء .

السيد عامل الاقليم ،

إن السياسات المجتمعية الحديثة أصبحت تبنى بالتشاركية ،فلا يمكن أن ينجح أي عمل بدون بلورت خطة تساهم فيها جميع القوى الحية بالمجتمع وبدون إقصاء ،ولايمكن لأي مسؤول أن ينجح في أداء مهامه بدون تجنيد جميع المتدخلين والمهتمين كفريق عمل متكامل كل من زاوية مقاربته ،كما أن ديباجة دستور 2011 تحدتث على التشاركية في صناعة القرارات ،وجميع الخطب الملكية التي تتحدث عن السياسات العمومية تدعوا الى المقاربة التشاركية .

السيد عامل الاقليم،

إن مبادرتكم الحسنة النية بإعطاء الانطلاقة لحفر بئر بدوار أهل هاشم لحل مشكل إنقطاع الماء بالمنطقة غير فعالة و غير مكتملة النجاعة ،كونها لم تبنى على معطيات حول منطقة الحفر إذ أننا نعاني من مشكل الجودة قبل مشكل التخزين والتوزيع، كون المنطقة المذكورة تقع بالقرب من المطرح الجماعي ومحطة تصفية المياه العادمة(الواد الحار)، وأن المنطقة المعنية تأتي في إتجاه التيارات المائية الباطنية مما يجعلها مشتركة مع التسربات المائية الملوثة ،فكما عاينتم منطقة الحفر كان الأحرى أن تزوروا الضيعات الفلاحية المجاورة لتلك المنطقة لتتذوقوا طعم ماء آبارها وتسألوا أصحابها عن سر تغير لونها ومذاقها،هنا لابد أن نحيطكم علما بأنه لايوجد منزل بسيدي المختار لايعاني إحدى أفراده من مرض القولون والامعاء وخصوصا النساء ،كما أن جميع موظفي المكتب الوطني لايشربون ماء الصنبور كونهم يعلمون الحقيقة ويصرحون علانية برداءة جودة الماء ،وأن هذه الامراض المستوطنة بالمنطقة سببها الرئيسي حسب الاختصاصيين هو الماء الملوث ،ولانملك إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.

السيد عامل الاقليم ،

إن سر إختيار مسؤولي المكتب الوطني للماء لتلك المنطقة كونها تتوفر على مياه سطحية لايتعدى عمقها 140 متر لا تحتاج لآبار عميقة ومما يمكن من استغلال قنوات التوزيع القديمة، الشيء الذي يوفر في تكاليف حل المشكل، وكون فلسفة المكتب مبنية على عقلية اقتصادية ربحية آنية فقط وليس بتخطيط استراتيجي طويل الأمد ،هنا لابد أن نتساءل لماذا المشاريع الفلاحية الذاتية بمنطقة مزارع البرجة تعدت عمق 360 متر مع العلم أنها تتوفر على مياه سطحية ؟ هنا يظهر الفرق بين التخطيط الاستراتيجي والبحث عن الوفرة والجودة والحلول الترقيعية التي تستنزف المال العام بدون مراعات الانعكاسات.

السيد عامل الاقليم ،

إذ ندق ناقوس الخطر لما تتعرض له المنطقة من عشوائية التخطيط وضعف التشخيص وسياسة “سلك وعدي” فإننا نناشدكم توسيع دائرة الاستشارة والتريث في إتخاذ القرارات الحساسة التي من شأنها أن تهدر المال والوقت ، وفي إنتظار إعادت النظر في السياسة المتبعة تقبلوا أسمى عبارات التقدير الاحترام
والسلام عليكم.

مراسلاتکم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *