قبيلة امتوكة……خريطة التقلبات السياسية المختلطة.والمتداخلةوالمتفاوتة

12 سبتمبر 2019 - 11:25 م

من اطلع في امتوكة من شمالها الى جنوبها وخاصة في الحقبة الاخيرةعلى المسار السياسي، استنتج  مسلسلات مروّعة من صراعات الفرقاء السياسيين بين الأخوة الأعداء أوبين الحلفاء أو بين أبناء الصف الواحد، كانت تبدأ وتنتهي في ساعات أو في أيام قليلة. فجأة تبدأ بالإشعات الكاذبة بكل صورها و ينهمرالقيل والقال وتنطلق قذائف النميمة في الدوار وتنتهي باحد المقاهي البسيطة بالسوق الاسبوعي وفوق موائد الولائم وتلفق التهم،وتقفل الهواتف بينهم وتفرغ القلوب من اواصر المحبة والاخوة والانتماء القبلي، ويحل الانتقام السياسي وتقع الخسائر ويسقط الضحايا.. ثم تحل “المصالحة” هو في الاصل المتعارف عليه في قبيلة امتوكة كان بامكان اي تيار سياسي في اي دوار او سوق اسبوعي ان بصطدم بتيارات اخرى،لأتفه سبب او لمجرد الاستعراض بالسيارات الفارهة والهندام في غياب تام لعقل واعي والمباهاة، مايكفي لرفع اسلحة البغض والكره والحقد الدفين والبدء باطلاقها ،قبل أن “ينضبّوا” ويتصالحوا، اما مايحل بالسكان من انعدام سياسة تنموية فلا يسائل احد عليها،حتى الاطفال ضحايا لسعات العقارب والنساء والحوامل يخسرون أرواحهم سدى من غير محاسبة أو مساءلة للمسؤولين والعابثين بحياة الساكنة المغلوب على امرها.في واحدة من تلك المعارك الشهيرة، اكتملت “المصالحة” حين تم الاتفاق واخذ الصور من اجل تسويق صورالمصالحة مؤخرا بحضور ضيوف ضحايا الترويج. كما أن بعض لقاءات موائد البطون مثلاً كانت من أجل الوصول إلى “مصالحة” و”تفاهم” حول النفوذ على اصوات الفقراء والمستضعفين.
فغالبا، كانت زمرة من السياسيين تفتعل اشاعات وهمية كي يقفل مسار التنمية وباب التواصل، فيتسنى لهم الغياب عن الصفوف. كذلك، سُجلت في هذه الحقبة عدة انتقامات سياسية كان الاختلاف على المياه أو على عقار او وليمة.. وينتهي الأمر بـ”مصالحة” تتولاها شخصيات وقادة نهب المال العام.اما خريطة الحلفاء وباقي التيارات  فهي متقلبة بامتوكة ومختلطة ومتداخلة ومتفاوتة، وتتغير بين ليلة وضحاها، ولا ينظمها خطاب عقلاني ولا قيم ولا مبرر سياسي، هي أشبه بمهادنات بين غارات غدر وكمائن، وهي لا تعفي سياسي من أن يفتك بنفسه سياسي ضد سياسي، وتيار منقلب على تيار.  وكما تورث في امتوكة الزعامة ومناصبها وحصصها ورعاياها، يرث الأبناء والأحفاد تقاليد الصراعات السياسية العابرة والمصالحات المؤقتة بما لا يمت للسياسة ولا معانيها، وبما يتصل بالقبلية شكلاً والمافيوية مضمون٠

 

واعزیز محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *