ليس بالظهور على “شاشة التلفاز” وحدها يحيا اقليم شيشاوة

18 يوليو 2018 - 11:14 م

شكلت الكلمات التي ألقاها البرلماني مولاي هشام المهاجري في برنامج قضايا وآراء، للإعلامي عبد الرحمان العدوي، الذي بثته القناة الأولى، يوم امس الثلاثاء 17 يوليوز بالقناة المغربية الاولى، والذي شارك فيه كل من نوفل الناصري وحسن بن عمر عن التحالف الحكومي وعمر عباسي عن المعارضة. خيبة أمل كبيرة لكثير من أبناء اقليم شيشاوة الذين كانوا ينتظرون من مولاي هشام المهاجري أن يعلن على الأقل فشله في تنزيل برنامجه الانتخابي كمعارضة، مع باقي الشركاء سواء على المستوى الاقليمي او الجهوي او الوطني وعن نظرته الانمائية للاقليم وتقييمها بعد مرور ثلات سنوات ، أو أن يضع المشاهذ الكريم في الصورة لما تعيشه ساكنة العمق الترابي لإ قليم شيشاوة من اوضاع معيشية جد مزرية.

المهاجري في اللقاء، كان يتكلم بصوت المعارضة فقط ،أما الكلمات التي ألقاها في البرنامج ، فقد جاءت فارغة المبنى والمعنى، وهي لم ترتقي الى وجع الشيشاويين، حيث إقتصرت فقط على قضية المقاطعة ومعاشات البرلمانيين وغياب المفهوم السياسي لدى رئيس الحكومة وارقام واحصائيات حول قطاع التعليم والصحة، الأمر الذي إعتاد عليه أبناء اقليم شيشاوة وكل المغاربة ولم يعد يحرك ساكنا أو يجدي نفعا لديهم،في ظل تنامي الأزمات التي تعيشها اقليم شيشاوة على كل الاصعد، مع الارتفاع الصاروخي لمخاطر الفقر والتهميش و تزايد متاريس الفساد تريد الزحف على المال العام، لان اقليم شيشاوة ليست بريئة من معظم مايرى وما لايرى فيها من ملفات تتفتح تباعا في الوقت الضائع قد يكون ثمنها الملايير.
فرغم كثرة الكلام والوعود المستمرة من قبل المهاجري وبعض السياسيين، فان ماوصل للمواطن الفقير بالاقليم محدود جدا، على ارض الواقع لاسياما وان الحزب الذي ينتمي اليه المههاجري اكتسح الساحة السياسية وحصل على مقعدين برلمانين،وعلى رئاسة المجلس الاقليمي وازيد من 18 جماعة ترابية، كل هذ السيطرة الانتخابية “الفارغة”،جعلت ساكنة الاقليم تلمس فقط تراجعا في مايتعلق بسبل عيشها وقرارات تمس قوت الفقيربالاقليم”المنكوب” و”المطحون” و”المنسي “، الملفات بدأت تكبر والقادة السياسيون لم يظهرو طلائعهم بعد وهذا الواقع هو علامة غير مريحة .

وتقول مصادر شيشاوية، من الواضح أن المهاجري جاء الى اقليم شيشاوة ليبيع أهلها كلام حملة الانتخابات بهدف الحصول على أصواتهم، فوعود السياسيين الذين مروا قبله باقليم شيشاوة هي نفسها منذ احداثه، والكلمات لم تتغير وهي لا تخلو من بعض التحريض على قيادات الإقليم، وكأن هشام المهاجري لا يريد أن يقدم شيئا لشيشاوة، ولا يريد لأحد أن يقدم شيئا لها.
وتضيف هذه المصادر: حبذا لو يجمع هشام المهاجري فقراء جبال وادغال القرى النائية بالاقليم الذين يعيشون تحت قساوة الفقر والتهميش والنسيان بفضل سياسات “حكومة العثماني ” وضعف مقترحات المعارضة وينصت اليهم ويلتقط معهم سيلفي، أو يلتقط السيلفي مع جيش العاطلين من الشباب عن العمل، أو مع النساء اللواتي يلدن فوق الدواب وفي سيا رات النقل السري، او مع المرأة الحامل أو مع اهالي الاطفال المغتصبون، او مع من يذهب الى المراكز الصحية ولايجد دواء ولا لقاح ضد لسعات العقارب، أو مع مرضى السكري وداء القصور الكلوي أو مع المواطنين المتضررين من الحشرة القرمزية التي اتت على اليابس والاخضر من محصول الصبار، أو مع الجماعات التي تم اقصاؤها من البرامج التنموية اومع ساكنة الجماعات التي تعاني من فك العزلة، أو مع رائحة النفايات التي تقتل الشيشاويين والامنتانوتيين بالسموم ولا يقيم حزبه له وزنا،أو مع برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية الذي مرّ عليه سنوات من الزمن ولم يبصر النور بشكل كامل، أو مع واحة عين اباينو التي تعرضت للاستنزاف ثرواتها المائية من طرف “بارونات الدلاح ” او مع مشروع الارث الثقافي والسياحي لاقليم شيشاوة الذي تم الاجهاز عليه، أو مع ساكنة سيدي المختار التي تطالب باحداث مستشفى أومع……، وغيرها من صور المعاناة والحرمان والاهمال التي ربما لو إلتقط المهاجري السيلفي معها لتذكرها في يومياته ولبادر يوما الى الاهتمام بها.
وتتابع المصادر الشيشاوية: إن اقليم شيشاوة ليس مجرد صندوق بريد إنتخابي للقادة السياسيين، وهي إن غض الطرف سابقا عن إستخدامهم له كصندوق بريد انتخابي فإنه لن يسمح اليوم بأن يستخدموه من اجل الاستبلاه والوعوذ الكاذبة التي نتجت عنها ازمة ثقة بين المواطن والنواب واصحاب بعض المتنفدين سياسيا، خصوصا أن اقليم شيشاوة يتطلع في هذه الانتخابات المقبلة، الى أن يكون لها قيادة سياسية من نسيجها تهتم بها وتدافع عنها وتفرض مشاريعها، وهذه القيادة ستبصر النورعاجلا ام .آجلا، وستترك السيلفي واللقاءات المتلفزة لأصحابها، وستنصرف نحو إنماء وتنمية اقليم شيشاوة.
بقلم محمد واعزيز

التعليقات

  1. تحليل منطقي كلام موزون لقد ناقش التائب مشاكل المغرب التي سبق أن ترافع عنها فطاحلة المشهد السياسي سعيد ايت يدر على بعثة فتح الله ولعلو والزايدي أيام وزراء كانت لهم القاع والباع في التسيير

  2. ان البرلمانيين السابقين الدي مثلوا الاقليم بقبة البرلمان هم من سنحاسبهم عن مال الاقليم والحالة التي هي الان عليه.اما هدا الرجل فقد قال الكثير تحث قبة البرلمان وبالتالي فان الحكومة هي التي تتوفر على الحل لهظا الاقليم.
    المهاجري مولاي هشام حمل مشاكل الاقليم الى قبة البرلمان.لكونه ليس بيده حيلة .
    مسؤولبة الاقليم يتحملها المواطن الشيشاوي.هو من افرز هده العينات التي ساعدة في التهميش والبطالة.
    الاقليم نخرته الرشوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *