مدينة إمنتانوت….. نهاية الحلف الوردي – التراكتوري… مسألة وقت؟

6 سبتمبر 2018 - 7:37 ص

وقت ضغط اغلبية الوردية و المعارضة التراكتورية الشديد على براهيم احيا رئيس المجلس الجماعي لمدينة إمنتانوت هو وقت الإغداق في الإغراءات التي صورها وصاغها فكرتحكمي سياسي اللاحواري.لأنها فرصة لاستدراج تنازلات من احيا” ، تحديداً في مدينة إمنتانوت وفي بعض طموحاتها الأخرى.الصراع بين الوردة والتراكتور للإطاحة” براهيم احيا ” ليس بجدي، وتشهد على ذلك ضبابية مدة الصراع المحتدم بينهما حول الامتيازات حيث “اتفقت على الا تتفق” في جميع اللقاءات التي كانت تجمع بينهم.لكن هدا التحالف دخل مرحلة حرجة منذ ان تدخل “الهواري”.قبل ذلك انهارت اغلبية الوردة والتراكتور وتفكّكت الاغلبية وتلاشى الاتفاق في القنيطرة. كان الحديث عن قرب خروج تشكيلة يعني الاطاحة ببراهيم احيا، ولعل عاملَين ساهما في إبطائه أو تأخيره: زيادة جرعة في خطابات الانتقامات السياسية، وتحوّل (بل تحويل) الأزمة الامنتانوتية من صراع بين الاغلبية والرئيس إلى صراع خارجي. ومع أن المتغيّرات زيّنت لبراهيم احيا إمكان تحقيق مكاسب من صراع الوردة والتراكتور، سواء العمل على تنزيل مجموعة من البرامج التنموية وموقعه الجيو-سياسي أو باستخدام فتح قنوات الاتصال من اجل الحوار، إلا أن رياح الواقع الإمنتانوتي لم تجرِ دائماً في الاتجاه الذي تمنّته اغلبية الوردة والتراكتور.
وآثار شكل البيان الموقع بين الوردة والتراكتورمؤخرا، حيث سماه البعض ببيان “الوحل ” ضجة كبيرة في الشارع الإمنتانوتي وتنديدات كبيرة من قبل القوى السياسية ، لانه تجاوز خطوط مهنية الشان المحلي في التدبير والتسيير، واساء الى صورة مدينة امنتانوت مما سيشكل عائقا امام احلام وتطلعات الوردة والتراكتور .

وبحسب مصادر سياسية محلية مطلعة فان التراكتور كانت لديه الرغبة في التحالف مع الوردة على الرغم من تحفظ بعض الأعضاء من هذا التحالف، إلا أن بين الطموح والجمود والصراع حول الرئاسة . قد غير رؤية التراكتور تجاه تحالفاته المرتقبة مع الوردة

مع إعادة تركيب أجزاء المشهد، من نهاية وظيفة التحالفات الوردية والتراكتورية، إلى الزعزعة الهوارية لبراهيم احيا، إلى البرامج التنموية للترقية لمكانة مدينة إمنتانوت الإقليمية وربطها (مع بعض الشروط)، إلى استمرار عزم التراكتور على الانسحاب من الصراع… كل ذلك، معطوفاً على ثلاثية براهيم احيا (رئيس حتى 2021 وبرامج تنموية جديدة وحلفاء جدد)، يعني أن نهاية التحالف الوردي – والتراكتوري لم يعد احتمالاً مستحيلاً، بل مسألة وقت. ولوهلةٍ، يُفترض إعادة تصوّر المجلس كما كان قبل حقبة الصراعات مع تغييرات مرتقبة، حين كانت اغلبية الوردة والتراكتور المعارض تتصارع على النفوذ في المجلس الجماعي التي ربما تدفعها الضغوط إلى السعي أكثر فأكثر لاستعادة مكانتها وتوهجها، لكن الظروف غير مساعدة، لا محليا ولا إقليميا ولا جهويا ولا وطنيا .
بقلم محمد وعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *