مدينة إمنتانوت…وقت الدلع إنتهى،والوجع الكبير يقترب والمواطن الامنتانوتي بدأ يختنق

30 يوليو 2018 - 9:40 م

في الأيام الأخيرة، بدأت تستفيق بعض الكوابيس بمدينة إمنتانوت، من امثال “نحيدوا براهيم احيا”، “شكون لي غادي نديرو بلاصتو”، “انا لي غادي نكون لا انا حيث نتا مقريش”، “خاصنا ثلاتة فيناهما قلبو عليهم”،” نمشيو نتكادو فالوليدية ولاقنيطرةعند الهشيش”،”انا النائب الاول لا انا لا انا ” “النائب الثاني والله مانتزاكل ليكم عليها”……ومعها انطلقت أسئلة مخيفة،هل إنّ مجلس مدينة إمنتانوت أصبح معرّض فعلاً للانهيار أم إنه محميّ بـ”المظلّة الواقية” التي ضمنَت حتى اليوم، “في شكل وردي عجيب”، عدمَ سقوط مجلس المدينة الصغير،على رغم العلّات الكثيرة التي تضربها وتهدِّد استقرارَ مجلسها الجماعي المعول عليه لاخراج المدينة من براتن الفقر والتهميش ؟

حتى اليوم، بقي المسؤولون في اقليم شيشاوة مطمئنين إلى أنّ عقلاء مدينة امنتانوت لن يسمحوا بانهيار المجلس الجماعي لمدينة إمنتانوت، أياً كانت الظروف، لأنّ استقرار المجلس، مطلوب ليستمرّ الحدّ الأدنى من شكل المجلس الجماعي، لأن قضايا وهموم ومشاكل الإمنتانوتيين لا تقبل التأجيل ولا الإنتظار، لأنها لا ترتبط بفترة دون غيرها،كما قال جلالة الملك محمد السادس في خطابه يوم امس …”الهيئات السياسية الجادة، هي التي تقف إلى جانب المواطنين، في السراء والضراء”

ولكن، يقول مرجع مطلع اضطلع بمسؤوليات رسمية في ملفات حسّاسة بمدينة إمنتانوت” إنّ وقت الدلع قد انتهى. ومدينة إمنتانوت التي وعدت الشركاء في الإتفاقيات المندمجة المبرمة بالتزام الإصلاحات التنموية وصَل إلى نهايات مرحلة المماطلة والتسويف. وقد آنَ الأوان للوجع الكبير، وسندفع الثمن إذا “لم نتدارَك الأسوأ سريعاً.

يضيف، نحن اليوم أمام سيناريو مجلس جهة كلميم يتكرّر، ولكن، مجلس جهة كلميم تدخّلَ لفتيت لإنقاذه، وأمّا مجلس مدينة إمنتانوت فلن يجد أحداً ينقِذه، وسنمدّ أيديَنا إلى الداخلية مجدّداً، وعندئذٍ، سيقال لنا،نحن ساعدناكم دائماً وأعطيناكم الفرَص منذ سنوات، مقابل وعود بالإصلاح والإنقاذ، ولم يتمّ الوفاء بأيّ وعود، وعلى العكس، جرى الاستغراق في الفساد وضرب المؤسسات المنتخبة

والأموال التي تدفّقت على مدينة إمنتانوت، نتيجة تحويلات مجلس جهة مراكش اسفي والمجلس الاقليمي لشيشاوة وغيرها من المؤسسات ، نفِدت بسبب النهج المتّبع من طرف المجلس منذ تكوينه، أي نهج الفساد. واليوم، وصلنا إلى الحضيض، وعلى رغم ما يَبذله كل الشركاء لاستمرار دخول الحد الأدنى من الأموال إلى مدينة إمنتانوت، فإنّ المواطن الامنتانوتي البسيط والفقيريختنق، وبدأت الأمور .تخرج عن السيطرة

في هذه الحال، ستستسلم مدينة إمنتانوت سياسياً لإرادات أخرى. وممكن ان يصبح تحت وصايةٍ الداخلية، بعدما كان لسنوات تحت سيطرة الاغلبية الاتحادية مباشرة. وهذا يعيد تصوير مدينة إمنتانوت مدينة لا تستطيع أن تبلغ يوماً سنّ الرشد، وتحتاج إلى وصاية دائمة!

بقلم محمد وعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *