مدينة امنتانوت اليوم…بين التفاؤل والتشاؤم هناك الواقعية

27 يوليو 2018 - 10:32 م

لو كانت الإجتماعات تُشكِّل من اجل الاطاحة بالرئيس براهيم احيا، لكانت قد تشكَّلت منذ البداية، وها نحن على مقربة من اكتمال ثلات سنوات ولم يتشكل الثلت للاطاحة بعد.

لو كانت لقاءات المآدب تُشكِّل اغلبية ثلت الاعضاء لكنا اليوم في مرحلة نيل اغلبية الثقة لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق .

لا أغلبية في المدى المنظور، سواء إلتقيتم أم لم تلتقوا، أما إذا كان الأمر عكس ذلك، فستكون لكلِّ المتشائمين الجرأة في أن يجهروا بالإعتذار من الإمنتانوتيين بأنَّ التشاؤم لم يكن في محله، وبأنَّ التفاؤل كان غالباً لكنَّ أحداً لم يكن يأخذ به.

أما بين التفاؤل والتشاؤم فهناك الواقعية: الواقعية تقول إنَّ المجلس الجماعي لمدينة امنتانوت حتى اليوم يعيش من دون الاجماع والتوافق على المشاريع التنموية، وتحكمه رئاسة بدون اغلبية، وهي التي يفترض بها أن تقوم بكل الأعمال على نطاق واسع للتخفيف من معاناة ساكنة مدينة امنتانوت من قضايا تكاد أن تصبح مزمنة.

معالجة مشكل التدبير المفوض لجمع النفايات حسمت فيها وزارة الداخلية بالتاشير عليها، فهل تدرك الأغلبية الاتحادية التي رفضت التاشير على اتفاقية التدبير المفوض على أنَّ زائر مدينة امنتانوت يكاد أن يعود من المطار من شدة الروائح الكريهة التي كانت ستنبعث من الازبال المترامية على جنبات الطرق وداخل الاحياء؟

إلى متى ستتغلب المصلحة العامة على الاعتبارات الضيقة ؟
لماذا لا تقوم كافة مكونات المجلس بمراجعة ذاتية بهدف الانخراط في مقاربة إيجابية جديدة لمواصلة العمل في مناخ يسوده التضامن الفعلي والتعاون البَناء من أجل تنمية مدينة امنتانوت.

هل تدرك الأغلبية الإتحادية خطورة ما ترتب على هذا الصراع من اختلال واضطراب في السير العادي للمرافق والمصالح التابعة لمجلس مدينة امنتانوت، وتسجيل تأخر كبير وغير مبرر في إنجاز المشاريع ؟.المعتمدة من لدن المجلس، خاصة منها المشاريع المبرمجة ضمن الاتفاقيات مع الشركاء.

هل سألو في انتظار البت في دعوى الموضوع الرامية للاطاحة ببراهيم احيا،وعن الهيئة التي ستزكي الرئيس المقبل؟ وهوالشيء الذي سيؤدي إلى تعطيل السير العادي لمرافق ومصالح مجلس المدينة، علاوة على عدم قدرة المجلس على تسديد التزاماته المالية برسم الاتفاقيات الخصوصية المنبثقة عن برنامج التنمية المندمجة مع المجلس الاقليمي والجهة بالنسبة للسنة المالية 2018، وهو ما سيؤدي إلى استحالة تنفيذ وانجاز مشاريع البرامج التنموية في آجاله المحددة.

إنَّها الدوامة التي لا يستطيع أحدٌ الخروج منها، فماذا ستفعل رئاسة مجلس المدينة في هذه الدوامة، إلى حين تحكيم العقل قبل العواطف؟

فالاختلاف يكون سلبيا عندما يكون بالتنابز والاتهامات،فما يجمع الأغلبية الإتحادية والمعارضة والرئيس في المجلس أكثر مما يفرقهم، والمهم هو ان يكون هناك اتفاق على الحوار حول الاختلافات .الموجودة بين الاطراف هذه عيِّنة قليلة جداً من الإستحقاقات الداهمة، فهل تتحرك ذوي النيات الحسنة من عقلاء مدينة امنتانوت لمواجهتها علَّها تُسلِّم حلا لكلا الطرفين ؟.
بقلم محمد وعزيز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *